عليك بالصبر لحين رحيل الألم بأحد الأيام، أو أن تعايشه كظلال شروق الشمس يرافقك، وعقب الغروب تظل وحدك. عند ساعة
الغروب؛ تنشط الهموم، تكتم الدموع، وتتفتح الذكريات لسكب الدموع من شوق قد طال، حنين اشتد، فراق صار هو المتاح، فغار الجرح، وضاع الحب.
يوم حدث انكسار لأمواج البحر، ومالت الشمس إلى الغروب، وسجد اللون الأحمر في طرف محراب الشمس، هنا تسللت رياح الشتاء والملح غير قابل للذوبان، تشكلت أسراب طيور البحر لتَتغنى بأزكى الألحان، لتقف وقفة المؤمن إذا أراد حصر الذنوب والخطايا، لمراجعة ما قد كان من أعمال له، أعظم ما اقترف من ذنب هو؛ حلق لحيته، إنقاص فرض، وتطويل ثياب، وأهون ما اقترف من ذنب هو؛ اقترابه من أشخاص لا تصون العشرة والصداقة.
عليك بتأمل الشمس ساعة الغروب، وحاول أن يكون ذلك على واحد من أجمل شطآن البحار، لماذا يحل عليك السكون ويشملك الصمت عندما تنظر للغُروب لتتأمّله؟ النقطة التي تنتهي عندها رحلة الشمس بالغرق بكل عنفوان بين أمواج البحر الهادئة، حيث يزداد الخوف لاقتراب نقطة الرحيل، هل تلك حيرة تتعلق بالسؤال الذي كثيرًا ما شغل عقولنا؟ ماذا سيحدث عقب الغروب؟
- دنيا السيّد


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق