وبينما كنتُ في أشدِّ سعَادتِي، ودَدتُ بأن أبُوح بكٌل ما يكمُنُ بداخِلي؛ فسارعتُ إليكِ؛ علَّنِي أُريحُ قلبِي من ذلكَ الضجيجُ بداخلِه، وأريحُ عقلِي من تلكَ الأفكارُ التِّي كانَت تتخَبطُ بداخلِه في كُل الأحيانِ؛ ولكنَّني قد صُعِقتْ، صارتْ الأحرفُ هباءًا، ولَم أتوقع بأنَّي قد أكُون متأَخرًا لذلكَ الحدُ فتُصبحينَ ملكًا لغَيرِي، نعَم قد فاتَ الآوانُ وفاتَت معهُ الألوانِ، ألوانُ حياتِي بَهُتت ولَم أعُد أستطيعُ إخبارَك بما يعتَرينِي الآن، أودُّ الهرُوب إلى لا مكانِ، تلكَ الزهرةُ البائسةٌ خلفِي تعتصرُ من الألمِ لِمَا قَد حلَّ بِي، أصبحَتْ حزينةً؛ فهِي لن تُلامِس يدَانا معًا كما كانَ في الحُسبانِ، أُراقبُ بصمتٍ، ولمْ يعُد يَحوِينِي أيَّ مكانِ، اختفتْ الدُروبُ والطرقاتُ، ولَم أعُد أرَى سِوَى تلك الصورةُ القابِعةُ أمَامي وأنتِي تُعانقينَ أحدَهم، أهذا جزاءُ مَن وقعَ بحبِك فأصبحَ كَمَا المجنونَ سِيَّان.
"نورهان رمضان ||كيلارا "
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق