إلى تلك الطفلة التي خلفتها بداخلي ورحلت..
كيف حالك اليوم؟
أخبريني أ مازلت تخافين المكوث في غرفتك السوداء؟!
لا أعلم شيئاً سوا أني أفتقدك هنا حيث أكون، لا أراكِ فقدتي الشعور بي؛ فبالأمس نظرت لِطيفك مفقوداً بين الجموع، بات يهرول بعيداً عني؛ خائفةً كعادتك، رأيتك فقدتِ بعض الوزن أيضاً، وملامحك الهادئة إحتلها الظلام؛ وكأنه يواري حزناً ما.
أخبروني أنكِ حاولت الرحيل مرات عده، كما أني رأيتُ أثار فشل محاولاتك تلك على معصمك؛ فحزنت عليك كثيراً، كما إلتهمني غضبي من نفسي.
كيف باء بي الحال هكذا؟!
أ أهملتك لهذه الدرجة؟!
حسناً لا تتطلعي بتلك النظرة المشتتة، فأنا لم يكن لدى خيار اخر؛ إن تركتك لعالمي لإنقض الحزن يفترس قلبك؛ فغرفتك القاتمة خياراً مؤلماً، لكنها تظل أفضل بكثير من أنوار عالمي.
وأخيراً أنا لست آسفة لفقدك بداخلي؛ فَهَيناً عليا من تركك مكبلة بأذرعة الموت، ويأتي أحدهم يجبرني أبتسم؛ كي تلتقط الحياة صورة قوية منك.
بقلمي/ سها عواد.
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق