ليس بالضرورة أن نتوفىٰ لنحظىٰ بلقب الموتىٰ، قد نمر بساعةٍ تجعلنا متوفيين وقد أقاموا جنازتنا منذ أعوام.
تمر بنا أوقات أهمها لحظات الحنين، وقد نرىٰ وقتها أن المسافات هي العائق في أن نحظىٰ بلقاءٍ وحديثٍ طويلٍ عن قرب يجعلنا نطمئن، وقتها، قد نضع يدانا علىٰ قلوبنا ونشعر بغصة بأرواحنا وقد نقارب الموتىٰ حينها.
وفي وقتٍ آخر حين نفتح الهاتف ونرىٰ بعض الحروف وبعضًا من الصور ونلامسها ونذكر قول رحمكم الله، وقد تدمع أعيننا نتيجةَ فرط الحُزن، حينها أيضًا قد نقارب الموتىٰ دون أن نشعر، ووقتٌ آخر حين نمر ببيوتٍ كان يسكنها أرواحٌ لم تغنينا عنها قبائل، نشعر وقتها أيضًا أن الموت لا يفرق كثيرًا عما نحياه نحنُ.
فما الموت إلا موتُ ما بداخلنا، موت شعور، موت نبض، موت ذكرىٰ كانت تحيا بداخلنا.
هذا هو الموت.
رسائل الخريف 14
ريمان عوض.
كيان هستيريا.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق