جديد كأول مرة، ماذا لو التقينا في زمن أفضل؟ وماذا لو كانت أحاديثنا أكثر عُمقا بدلًا من كل تلك التحيات المهترئة، ورؤوس البوح المختبئة في أعماق قلوبنا؟ لو التقينا صدفةً بعد أن غبنا سنينًا، وبعد أن مات الحنين فينا، يا تُرى ماذا سنقول لبعضنا بعد أن يُغادرنا الذهول؟ هل سيأخُذنا الصمت وننسى الكلام؟ وعيوننا تتساءل: مَن فينا المُلام؟ ماذا لو التقينا صدفة؟ ومع أنَّ المشاعر تموت فإن الصدف تُحييها، هل ستحييها حقًا؟ ماذا لو تحدثت إليك ليلًا وقلتُ أني ما زلتُ أحبك؟ هل سنعود؟ نعود! هه، المشاعر لا تعود، المشاعر تذبل ببطء حتى تعكر صفو أحلامنا، ماذا لو جمعتنا صدفة من جديد وافترقنا؟ ماذا لو لم نكن من الأساس والتقينا بأناس آخرين؟ هل سنكمل ذلك الطريق المتعرج؟ أم ستتحدث نفس الكلمات؟
ماذا لو عادت عقارب الساعة لأول صدفة؟ ماذا لو كنا قريبين، بعيدين؟ لا أنت تأتي ولا أنا أعود، ماذا لو التقينا صدفة وفرقنا القدر من جديد؟ ماذا لو سرنا بتلك الطرق المتشعبة وعدنا التقينا عند المفترق؟ ماذا لو شئنا وشاء القدر؟ ماذا لو جمعتنا ديانة أو حتى حكاية؟ ماذا لو جمعتنا قصيدة أو بيت واحد من الشعر؟ هل سيكفي لأن يضيء داخلنا ثانية؟
عماد فرح رزق الله
مصر
جريدة إرتجال|عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق