لا أريد هذه الحياة أعيدوني صغيرة مرة أخرى كما كنت، أعيدوني لسن الخامسة عندما كنت أعيش في عالم بريء خالي من الكذب والنفاق والألم، وحتى من وجود مواقع التواصل الإجتماعي، كنت أستيقظ في السابعة صباحًا وأذهب للروضة، ثم أعود أمكث أمام التلفاز بكل براءة ومشاهدة كرتوني المفضل والبكاء عند الإنتهاء، أفكر في كيفية إصلاح أحد الألعاب الذي كسرتهُ عن طريق الخطأ، أجلس على كرسي صغير في غرفتي وأقوم بـ أحتضان دميتي المفضلة، وإنتظار الطعام الذي تقوم بتحضيرهُ أمي، وقتما كنت أرى أن العالم مملوء بالورود الوردية، وأن أسوء شيء يمكن أن يحدث هو فوز الشخصية الشريرة في كرتوني المفضل، كنت لا أبالي بكل ما يحدث حولي ولا أعرف أن العالم بهذه الوحشية، كانت أكثر الأشياء التي تهمني هو أن أنهي كل شيء طلبتهُ مني أمي حتىٰ أذهب للعب مع صديقي، كُنا نلهو ونلعب ونضحك دون التفكير فـ أي شيء، ولكن هذا الواقع اللعين لا أستطيع تغيرهُ، تلاشت جميع الأشياء الممتعة وأصبح كل شيء بائس ومؤلم، لم أعد أستطيع الإستمتاع بالحياة مثل السابق، فالعالم أصبح سيئًا لدرجة كبيرة وجعل قلبي يتألم، فيا ليت الزمن يعود وأبقى في عالمي النقي.
لـ "رحمة حسام الدين"
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق