بقلم: أسماء عامر
في ذكرى كل دول قامت لحضارة يِذكر أن دولة العراق من الدول التي شهدت إرثً ثقافيًا عالً، فقامت على أرضها الحضارة "السومرية"، "الأكادية"، "البابلية"، "الاشورية"، "الكلدانية." ومن بعدها الكثير والكثير لتشهد هذِا المنطقة حضارات عظيمة من بينها ما بين الرافدين وغيرها وتاتي سوريا لنتحدث ونتعمق، ومصر وتركيا، فكل هذِه الدول لم تقم ولم تترعرع إلا بالحضارة والصيت القديم.
الحضارة هي نظام اجتماعي يعين الإنسان على الزيادة من إنتاجه الثقافي والعلمي والسياسي.
منذ عام ١٩٧٥ أنجبت منطقة كفر الشيخ إمرأة جميلة كبرت وأنتجت وصار عمرها اليوم السبع واربعين عام، فهي عملت على إحتضان عقولنا وقلوبنا و ربتنا على المبادئ الدينية، ولم تقدر يومًا على إزعاجنا ، ففي عمرها ال ٤٠ قامت بعمل الكثير من الاستأصلات فطردت من محتوياتها المرارة وأيضًا الرحم وعملية سرطانية قامت منها بإعجوبةُ، أمي الحاصلة على تعليم متوسط، تقول لي دائمًا لآبد أن تسعي ورأ حلمك حتى النهاية وما بعدها، فلا يومًا أحبطت عزيمتي ولا كسرت ساعدي، ولم يحزن أحدً عليَ مثلها وعلى أحزاني باتت مستيقظة، ولأفراحي حاضرة ولتشجعي كانت الوحيدة تستهل التعبيرات لتجمل ملامحي بها فهي لم تكن شخصًا عاديً لنتحدث عنه لأبد أن نُكرث الكثير من الوقت والسنين والليالي حتى لا ننسى.
أمي لم تقم وتنهض إلى الأمام منذ عمر الاربعين وبرغم هذا عملت على دعمنا أنا واخواتي كثير، فبرغم هذا التكدث الفكري العملاق والجمال السحري المنطلق لم يأتي لبيتنا زائر ليراها أبدًا هل يحق لمصر كبت أثارها هكذا، فإذا هي أردت أنا لن أسمح، وسأنبئ العالم بقصتها الشهيرة مع الوالد ومعانتها حد الإجبار فأمي يا سادة نادرة من نوادر الزمان ولا يحق لك أن تبيع الوطن وتنساها هكذا، فهي أرث غالً هي أمي.
فن الكتابة| جريدة إرتجال


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق