لقد فقدنا في هذا الزَّمن كَّل القيم والمبادئ، فقدنا الحياء والخَجل، أصبح كُّل شيء مُباح وجائز، الفتاة ذات الخُلق تبدَّلت بِـفتاة لا تعرف غير الحُرَّية الزَّائفة! نرى كلَّ يوم خُدعة جديدة تحت مُسمى الحُرَّية، أحداث غريبة تحدُث، أصبح الحِجاب لُعبة في يد فتايات هذا الجيل، نرى الفتاة ترتدي مِن الثياب ما يُخجل وتضع على وجهها تلك الزَّينة وترقُص وتُغني وتجري وتقول أنَّ مِن حقها العيش وأنَّ الحجاب لا يمنعها عن حُرَّيتها، أيُّ حجابًا يا فتاة؟ ما ترتديه أنتِ لا يُطلق عليه حِجاب، يمكننا القول أنَّه زينة، أو غطاء ترتديه لا أكثر، وعندما نتحدث ونخبرهُم أنَّ هذا ليس حِجابًا وأنَّ أفعالهُم مُحرّمة يقولون أنَّنا نُعقَّد الأمور، ونرى الكثير مِن الهجوم علينا، هل الآن أصبح الحق يُهاجم والباطل يُنتصر؟ يجب أن نعلم بأنَّ الفتاة ما هي إلَّا حياء، إذا ذهب الحياء والخجل ذهب معُه الفتاة، الحُرَّية حقك لا أحد يقدر على منعك مِنها ولكن في حدودك، غير مسموح أن نخترق العادات والتقاليد تحت بند الحُرَّية، ولا يجب أن ننسى بأنَّنا مُجتمع شرقيٌّ وإسلاميٌّ، ونضع خط تحت إسلاميًّ، يجب علينا احترام ديننا، حُرَّيتك لا أحد يمنعها عنكِ، ارتدي ما تُريدينه داخل منزلك، لكنْ بالخارج يجب أنْ نرتدي ما يستُر ويسُر، نرتدي ما يمنع الفتنة، هُناك أشياء لا يجب أن نفعلها؛ لأنَّها غير مُخصصة لنا نحنُ الفتايات، الفتاة هي صورة لأهلها إذا أحسنتِ ستكون صورة والدكِ حسنة، أمام الآخرين، الفتاة تاج، فلا تكوني علكة في فمَّ الآخرين وكوني تاجًا يُزَّين رأس والدكِ، أحسني استعمال حُرَّيتك، واترُكِي تلك الحُرَّية المُزَّيفة؛ هي ليستْ لنا نحنُ؛ فنحنُ أحفاد خديجة وعائشة.
#رحمة_علي_أحمد| "رُسل".
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق