جاري تحميل ... جريدة إرتجال

جريدة إرتجال، تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا.

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة


جريدة إرتجال

جريدة إرتجال

تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا، لمؤسستها يارا مدحت، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


عالم الكتابة

لا تغيب الشمس | "جريدة إرتجال"

حل الليل ، و سكنت الأصوات ، فوق الأغصان نامت فى الأعشاش الطيور . 
أزاحت تلك الطفله الصغيرة _ ذات العيون البنيه_ الغطاء من عليها بهدوء ، و توجهت بأقدام تعلم طريقها بين الظلام نحو صندوق صغير أسفل الكرسى ، تحسست حتى أمسكته .. و بعد ثوان أضاءت الشمعه التى أظهرت إبتسامه على ثغرها . 

إقتربت من أحد جدران الغرفه و بدأت بالرسم عليه فلقد إتخذته لوحه تفصح فيها عما عجز اللسان عن الإفصاح عنه !! 
إلتقطت أذنيها صوت أنفاس و خطوات خارج غرفتها ... 

فإنتفض جسدها النحيل و إنطفئت الشمعه و إختبئت تحت غطاءها مرة أخرى ، إنزاح باب الغرفه ليكشف عن سيده بدينة بملامح عابثة و فى يدها مصباح ، كانت عينيها جاحظتين تبحث عن العيون البنية للطفله ، متوعدة إياها بعذاب أليم لو وجدتها مستيقظة . 
و بعد دقائق كان مرورها كأعوام ، أغلقت السيدة البدينه الباب بعد أن خرجت ، لتهدأ دقات قلب الطفله و تسمح لأنفاسها بالزفير بعد شهييق طوييل !! .

أشرق صباح يوم جديد على ذلك الملجأ للأيتام الذى يحوى خلف أسواره العاليه الشائكة العديد من الأطفال و منهم_الطفلة الصغيرة_ و هى بداخل غرفتها تكمل ما بدأته بالأمس من رسمتها ، إبتعدت خطوات بسيطة عن الجدار و هى تنظر لرسمها بإعجاب بعد أن أنهتها . 
و من شدة السعادة بدأت ترقص بإنسياب و كأنها قطرة ماء تنساب على صخر أصم . 

لتجد يد غليظه تجذبها من أحد ضفائرها بعنف و تصيح بوجهها الصغير الخائف الذى و سرعان ما غرق بالدموع ، لقد كانت تلك السيدة البدينه المشرفه على الأطفال بهذا الملجأ . 
ألقت السيدة البدينه الطفله الصغيرة بعد أن رأت شمس مبتسمه مرسومه على أحد الجدران ألقت الطفله على الأرض الصلدة ليصطدم عظمها الضعيف بخشونته ، و إستشاطت غضبا فأمسكت بعصا المكنسه و أقسمت أن تكسر ساقيها حتى لا ترقص أو تتحرك مرة أخرى . 

دقائق و كانت السيدة خارج الغرفة تلتقط أنفاسها و تمسح عرقها المسال على وجهها الكظيم و ألقت ما تبقى من عصا المكنسه . 
أما الطفله الصغيرة ، كانت ملقاه على فراشها تصيح بالبكاء ، بالكاد تشعر بتفتت عظام ساقيها . هدأ البكاء عندما رمقت الشمس المرسومه على الجدار و تناست ببسمتها جزء بسيط من الألم ..

تمر الأيام و حاله الطفله تتدهور سوءا ، ليأتى صباح ليس بيوم جديد فحسب و لكنه الاخير بحياه الطفلة ، عندما إقتحم_رجال الأمن_ملجأ الأيتام و تم القبض على كل المشرفين و حرروا الأطفال جميعا . 
صعد أحد.رجال الأمن الطابق العلوى و فتح قفل الغرفه ، دلف للداخل ليجد مجموعه أقلام ملونه و مبعثرة على الأرض الخشنه و حزن يسكن الجدران و شئ من الظلام !! 
فتح النافذة ليكشف باقى الغرفه ليجد الطفله الصغيرة و جسدها إحتله اللون الأصفر و مغمضه عينيها المنتفختين و ثغرها مبتسم ، حملها بين ذراعيه بعيون دامعه و هو يرتعش حزنا ، و قبل أن يخرج لمح تلك الشمس المرسومه على أحد الجدران و مبتسمه نفس إبتسامه الطفله بين ذراعيه . 

لقد.كانت تلك الطفله ، تشتاق لمعانقه الشمس و لتذوق الحرية و الرقص على ألحان الطيور باكرا ، إشتاقت للإنسانية و سأمت من الطفولة المغتصبة . 
أرادت أن ترى الشمس ، و لكنها لم تعلم أنها أصبحت بذاتها شمس مشرقه بداخل كل النفوس ، شمس لا تخضع لغروب النسيان و لا لغيوم القسوة ، لقد أصبحت شمس لا تغيب !!!

زرقاء الصقر
جريدة إرتجال | عالم الكتابة
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إغلاق الإعلان