لماذا تُبدي زينتكي أيتها الفتاة، وقد أُمرتي بالفضفاض وما يستر عورتكي؟ لماذا تُصرين علي أن تكوني سِلعة رخيصة الثمن لدي هذا وذاك؟ أعجب لأمرك وأنتِ من أوصي رسول الله صلَّ الله عليه وسلم بك خيرًا، هل سبق لكي أن رأيتي مثلًا نوع من الشيكولاتة الفاخرة وُضعت هكذا دون غطاء مُحكم الغلق؟ لن أقول لكي ديننا أمرنا بكذا وكذا ولكن سأقول لكي هل سبق ورأيتي هذا؟ لا وربي فهي ثمينة وجميلة وذات مذاق رائع ولا ينالها إلا من سعي ليحصل عليها، فلا يحل الإقتراب لمن لم يدفع ثمنها بالإقتراب منها، إذا نظرتي لها ذات مرة بتمعُن لرأيتي كم يُحكمون غلقها لألا يصيبها مكروه فتفسد، أنتِ هكذا ثمنك غالٍ، فلا تجعلي من نفسك سلعة رخيصة كالطماطم في السوق مُتاح للجميع رؤيتها ولمسها والإختيار فيما بينها وإن لم تُعجبه تركها واكمل طريقة وقد يأخذها ويتناول بعضها ويُلقي بها علي مرمي البصر وكأنها لم تكن، كوني ملكة تُتوجها ملابسها الفضفاضة ويُزينها حيائها وعفتها، فلا أحد يدفع ماله في شيكولاتة قد فتحها غيره وتذوقها ونال من فيض جمالها حتي أصبحت بلا قيمة، كوني كتلك التي ما زالت تحتفظ بكيسها مُحبك الغلق، كوني نجمة في سماء دنياكي؛ لأنك إن لم تفعلي هذا لنفسك وتصونيها فلن يراكي أحد نجمة وأنتِ جعلتي من نفسك حذاء يرتديه كل من وجده علي مقاس قدمه وكلما مل ألقي به بعيدًا، كوني صعبة المنال واحفظي لنفسك ما يُزينها، قال الشاعر:
ليس الجمالُ جمالُ ثوبٍ يُزيننا إنما الجمالُ جمالُ العلمِ والأدبِ
بقلمي أسماء السبع
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق