لما لا يتركني هذا العالم القاسى وشأنى ؟! لما يريد دوماً أن يوقعنى وكأننى عبارة عن دمية صغيرة يؤرجحها هنا وهناك ؟ ولكننى الآن تعلمت الكثير والكثير من حياتى الماضية .. كنت فى الماضى مجرد فتاة صغيرة تائهة ، طيبة القلب وحنونة ، أما الآن فمن يرانى يقسم بأنه لا يعرفنى ، وأنا حقاً لا ألومه فأنا حتى لم أعد أعرف ذاتى .. ففى رحلتى للبحث عن القوة فقدت هويتى ، شخصيتى ، فقدت كل شئ لأتمكن من العيش فى ذلك العالم العسير الأشبه بالغاب والجميع يعلم بقانون الغاب .. أما الآن فأنا امتلك القوة وكل شئ ، ولكننى فقدت الرغبة فى الحياة وأشعر بالإختناق .. أنا حقاً أتمنى العودة للأيام السابقة .. تلك الأيام المليئة بالفرحة والسعادة .. سأعود ولكن ليس بشخصيتى الضعيفة بل بتلك الجديدة القوية الممزوجة ببعض الصفات الأخرى التى تجعلنى أشعر بالحياة ، فأنا لا أريد أن أكون مثلهم " مجرد شخص يمتلك القوة وحسب " .. لقد راهنوا على سقوطى وعدم وقوفى من جديد ولكنى لن اسمح لهم بأن يوقفوا من عزيمتى .. سأقابل القسوة بالمثل وكذلك المحبة بالمثل ، وسأكمل مسيرتى للبحث عن ذاتى .. لن أتوقف
بقلمى ميار محمد
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق