حيث فقدان الهاتف أكثر ألمًا من فقدان الكرامة والعذريه، والملابس تحدّد قيمة الشخص، حيث أصبح الوفاء وأصحابه من الطراز القديم، حيث أن المال هو تمثال الحريّة والعدالة والمساواه..
مرحبًا بك في هذا العصر الموحش، حيث أصبح الكذب فهلوة، والخيانة ذكاء، والفقر عيب، والعُري أصبح قمّة الأناقة والحريّة، والتحشّم قمّة التخلّف، والجمال هو عامل الجذب الأوّل.
كسر الخاطر أصبح صراحة، وجبر الخواطر أصبح طيبة وهبل، والمال يُجِبر الناس أن تحترمك حتّى لو مال حرام، والمبادئ والقيم قمّة التخلّف والتأخّر....
أهلًا بك في قمّة الزيف وفي أسوأ عصر من عصور البشرية.! الإنسان منَّا في أشدِّ الحاجةِ إلى الاطمئنان، وإلى اللُّطفِ والحَنان، وإلى رسالةٍ أو صوتٍ أو حتى لإشارة تُريحُه من إرهاقه ومن تعبه وعناءه بين الآن والأوان، إن أشدّ ما فقدناهُ اليوم هو الرِّفق والوُدِّ والإحسانْ، ولقد اتّصف مُعظمنا بصفاتٍ بذيئةٍ و وأصبحت قلوبهم أشبه بالذِّئابِ والحيوان، فيا أسفى على ما أصاب به الخلقُ من الذُّل والهوان، بسبب ما أسلكوه من طُرقٍ وما اتّصفوه من أخلاقٍ سيئةٍ أدت نحو هلاك المُجتمعات وخراب الأجيال وكثرة الآفات، فالله المُستعان وعَليهِ التِّكلان.
- اميره الجزار
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق