أنَّها فقط كلمة بسيطة مكونة من أربعة أحرف، لكن لها تأثير قوي على بعض الفتيات التي لم تتزوجن في السن المناسب، وهذا السن من وجهة نظر المجتمع هو سن العشرين؛ فإن لم تتزوج فيه؛ فيطلق عليها لقب العانس، كيف يطلقون عليها هذا اللقب؟ فهي ليست عانس، بل لم يأذن لها ربها بأن تتزوج في هذا الوقت، وهي فقط لم تجد الشخص المناسب الذي سوف تُكمل معه بقية حياتها، هل يشعر البشر بهذه الكلمة عندما يطلقونها على أحد؟ لا، لا يشعرون، هم فقط يطلقونها على سبيل الهزار والتأنيب ويبدأون في الثرثرةِ بالكلام الذي ليس له أي داعي مثل: لمَ لم تتزوجي لهذا الوقت! فأنتِ سوف تصبحين عانس، أنتِ أصبحتِ عانس، لقد تعديتي العشرين من عمرك فَلن يقبلكِ أحد، فَتِلك الكلمات عندما تسمعها تصبح كَالسهام التي تحطم قلبها، وترىٰ أنها أصبحت عالةً على هذا المجتمع، وتتجه للعزلة والابتعاد عن جميع من حولها؛ حتىٰ لا تسمع ما يُؤذيها، ومع مرور الوقت تصبح شاحبة الوجه ويتبين عليها أثر أنها كَبُرَت ولكنها ليست كذلك، هي صارت هكذا فقط عندما تألمت وأنعزلت عن البشر، فرفقًا يا هذا المجتمع ببنات حواء، توقفوا عن ذكر هذه الكلمة الملعونة أمام الفتيات؛ لأنه قد فاض كيلهم وأصبحن يشعرون بأنّهن منبوذات من العالم بأثره.
ندى أحمد"تُوليب"
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق