عاشت قويةً بمفردها، كانت الحياة تصفعها ضربة وراء ضربة، لم تكد تفيق من الأولى لتأتيها الثانية، صدمات تتوالى، ولكنها لا تسقط ولا تميل أبدًا، كانت تقاوم مرارة الأيام، وتقف بكل قوه أمام تحدّيات الحياة، فيها من الصّلابه ما يكفي لتحارب كل معارك الخذلان، عندما تتعرف عليها توقِن بأنها جبل علي هيئة أنثى، تُساند مَن يطحن الحزن أضلعه، وتواسيه حتي يزول الغم عنه ويتسلل الإطمئنان إلى عروقه، تسأل عن الغائب، وتعطي بلا مقابل، وتمنح غيرها ما تحتاج هي إليه،مُـشاغِبةٌ کـفَتاةٍ إبتَـدائية، عَظيمـةٌ کـسَيدةٍ سِـتنية، مُـدللةٌ كـوحِيـدةِ أبَـويها، جَميلـةٌ كـقِطعِ السَكَر المُـضافَة للحَلوى. لا تُنكر معروفًا ولا تُفلت يدًا تحتاجاها . ولم تشتكي يوماً عن حزن يورق قلبها، كانت تشعر ببراكين وزلازل تحدث بداخلها وهي تتألم، وفي ذاك الوقت كان الناس معجبون بها وبصلابتها، كيف عليها كأنثي ان تتخطي كل هذه المصاعب بمفردها ولا زالت قوية، ولكن لم يعلموا الخفايا كم كانت تعاني لتظهر بكل هذه القوه كانت تزرف وجعًا، تذبل يومًا بعد يوم ورغم كل هذا العناء لم تعرف للإستسلام طعمًا، فتاة شامخة لا تخضع لأحد هي للقوة عنوان. كانت ترتدي ثوب القوة أمام الخلق ولكن في وحدتها كانت هشّه للغاية تريد من يحتضن قلبها الضعيف ويُهدّئ من روعه.
*د.ياسمينا عبد الحق (ورد)🥀*
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق