بعد الفراق لا تنتظر بزوغ القمر لتشكوا له ألم البُعاد، لأنه سيغيب ليرمي ما حمله ويعود لنا قمراً جديداً، ولا تقف أمام البحر لتهيج أمواجه وتزيد على مائه من دموعك لأنه سيرمي بهمك في قاع ليس له قرار، ويعود لنا بحر هادئ من جديد، وهذه هي سنة الكون، يوم يحملك ويوم تحمله، وإذا قررت يوماً أن تترك حبيباً فلا تترك له جرحاً، فمن أعطانا قلباً لا يستحق أبداً منا أن نغرس فيه سهماً أو نترك له لحظه ألم تشقيه، وما أجمل أن تبقى بيننا لحظات الزمن الجميل، حين تركتني خلق بداخلي جرحًا عميقًا، لم تستطع جميع الأطباء مداواته، فكانت مهجتي تترك جسدي شيئًا فشئ، ظللت صافة في وجوه من حولي، حتى بدأت رؤيتي بالأختلال، حتى صعدت مهجتي لسماء بارئها، والتزمت عيناي الثبات، فأنظر إلى، لتدرك ماذا فعلت بي، لم تستطع جميع هذه الأطباء تضميض جروحي وتباريحك المؤلمة، وقد تتوقّف الحياة في عينيك في لحظات الحزن، وتظن أنّه لا نهاية لهذا الحزن، وأنّه ليس فوق الأرض من هو أتعس منك، فتقسو على نفسك حين تحكم عليها بالموت، وتنفّذ بها حكم الموت بلا تردّد، وتنزع الحياة من قلبك، وتعيش بين الآخرين كالميت تماماً. وستدرك أنك قمت بقتلي وظلمي، وتذيق مرار الألم
أميرة_الرعد
ميرنا_يوسف
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق