تقتلني فكرة أن أَفِيق يوماً وأنا في الستين من عمري ، لِأَجِدُ يدي بارده بصقيع الوحدة بينما أَرْتشفُ من كوب القهوة خاصتي الذي لم يُؤنْسه اخر بعد، والأصوات تختنق من حولي دون أغنيتي المفضلة التي لم تجد من يشاركني إياها، وبينما أمضي وقتي أُحَملِق في جُدران عالمي الذي أصبح أضيق بكثير عن ذي قبل، هنا الروتين يلتهم ساعات يومي الفارغة، فَأستيقظُ مبكراً لِأتناول طعام العجائز هذا علي مَضَض مني، مؤذي هو ذاك الشعور حين لا يوجد أحداً تخبره عن يومِك الممل كيف تتجاوزه.
ينتهي بي الحال عند طبيبي أسبوعياً ليصف لي دواء مضاداً للاكتئاب.
"لم أعاني من الاكتئاب قط أنا فقط عانيت من الرفض حينما أعْلَنَتْ صراعاتي النتيجة، حينما سقطت جميع محاولاتي مهزومة بفارق سنين بكاء، ومثلها أنين صامت اختبأ بداخل تماسك مزيف لم يتخطى نظرتي الشاردة"
اكتفيتُ ببسمه يُغَلِفُها الصمت ورحلت.
فبَعدْ هذا العمر تأكدتُ أنه لا جدوي من شرح كل الآلام التي تَجتاحُنا، وأننا جميعاً خطوات مضطربة علي منحدر العلاقات الزلقة تُنقِذُنا في النهاية أذرعه الوحدة.
ختاماً للأمر .....
" لم تكن الوحدة سيئة لهذا الحد ".
الكاتبه/ سها عواد.
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق