نتأهلُ في العُمر حتىٰ يُصيب عقولنا النضج دُفعة واحدة، لا تدريجيًا أبدًا، نفزع مِن كثرة دخول هذا الكَم مِن الأفكار لِعقولنا، فَننظُر حولنا بدهشة كمَن عاش طوَال حياته أعمىٰ ثُم بعث الله لهُ نور عينيه فجأة؛ لِيرىٰ كَم كان أحمق في قراراته، ليرىٰ مَن يحوزهم تحت جناحته خوفًا مِن أن يمسهم أذىٰ لم يستحقوا رُبع هذا الحنان، فنلجأ إلى الغُرباء؛ ليُضمدوا جروحنا فَبالفِعل نسكُن ونطمئن، لقد وجدنا بهِم الحنان الذي ليس له وجود في أقاربنا، ولكن نبقىٰ أيضًا في أماكننا لا نُقدم أرجلنا نحو أي إتجاه كان؛ خوفًا مِن أن نتعثر ثانيةً، فلا عُدنا نحتمل، يكفي خيبات.
*ليل ناصر.'*
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق