جاري تحميل ... جريدة إرتجال

جريدة إرتجال، تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا.

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة


جريدة إرتجال

جريدة إرتجال

تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا، لمؤسستها يارا مدحت، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


عالم الكتابة

خزلان قلب|" جريدة إرتجال"




_Broken heart
أتيتُ اليوم لأُثير شكوكك حول أمر واحد هل ينكسر قلبك
 بالفعل عند الشعور بالخذلان، هل تشعر حتمًا بالألم حينها!

مرحبًا بك في سلسلة هروب.
نحن هنا جميعًا لمعرفة خطة ألمك الاجتماعي.

_عام 2005 طرح الزوجين الباحثين 
«Naomi and matthaw»
في قسم علم النفس في جامعة كاليفورنيا مصطلح «الألم الإجتماعي» «Social pain» في نظريتهم المشتركة عن العلاقة بين الألم العضوي والألم الاجتماعي والتي تستطيع أن نطلق عليها اسم«ما الذي يجعل الفراق مُؤلم!»، اتخذوا قرار بأنهم إن أرادوا معرفة سبب وصف الألم الإجتماعي بالألم؛ فعليهم أن يضعوا أحد الأفراد في موقف شبيه ويقوموا بدراسته في ذلك الوقت.

_بالخروج عن النص، والعودة للفهم العام بين المتخصصين في علوم النفس؛ فالإنسان بيتجه لا إراديًا تجاة تكوين الروابط الإجتماعية ببقايا احتياجاته البيولوجية التي كانت تلبيها علاقات أخرىٰ مثل علاقة الجنين بأمه من أجل الغذاء والأمان، خاصةً في الكائنات التي تحتاج لفترات رعاية طويلة مما كان يستدعي فترة أطول في علاقة الأم بجنينها، أو مثلًا كبقاء الإنسان ضمن مجموعة من البشر؛ لضمان الحماية والسيطرة علىٰ الموارد وتسهيل عمليات الصيد والالتقاط حتىٰ أصبحت تلك العلاقات لا تقل أهمية عن الماء أو الغذاء أو شعور الإنسان بالأمان بل أصبحت مصدرهم جميعًا.

_نستغل خروجنا عن النص ونقول أن "الجوع" علىٰ سبيل المثال مُسبب لألم عضوي وتوتر يلفت انتباه العقل للبحث عن وسيلة لعلاجه، والتي تتمثل في "الأكل"، الأكل وسيلة للبقاء عن طريق حمايتك من الجوع، ووجود شخص قائم علىٰ الرعاية، أو مجموعة تعيش كجزء منها وسيلة للبقاء عن طريق حمايتك من نفسك، توترك، وحتىٰ أفكارك وأسئلتك غريبة الأطوار في سن الطفولة.
المفاجآة هنا أنك حتىٰ لما تتقدم في العمر، وتكون قادر علىٰ تحمل مسئولياتك؛ سيظل شعورك بالرغبة في البقاء ضمن مجموعتك وإقامة علاقات مع المحيطين، وفقدانهم أو الابتعاد عنهم هيسبب التوتر.

_بالرجوع للنص هذا كان السبب الرئيسي لنظرية الزوجين هو سؤال "هل الفراق يسبب للألم حقًا أم أن الإنسان يبالغ في الوصف!"، لما قرر الزوجين يضعوا الشخص اللي هتم دراسته في موقف شيبه؛ اختاروا أن الموقف يكون لعبة...لعبة نقول فيها أن الشخص الخاضع للتجربة سيلعب مع شخصين آخرين عن طريق جهاز الكمبيوتر.
فكرة التجربة باختصار أن اللعبة هي تبادل الكرة بين الشخص الخاضع للتجربة وشخصيات خيالية داخل اللعبة...لعبة تمت برجمتها علىٰ أنها بعد فترة هتخفي الشخصيات الخيالية؛ فيعتقد الشخص الذي يخضع للتجربة أن الشخصيات الخيالية قررت تلعب لوحدها من غيره "شعور النبذ من المحيطين".
وبينما الزوجين موصلين دماغ الشخص بنوع من أجهزة الآشعة لفحص الأماكن التي ستنشط بداخلها؛ كانت النتيجة مُبهرة وهي نشاط نفس المناطق التي يعتقد العلماء أنها تنشط من أجل التعامل مع الألم المادي "العضوي"؛ نشطت لمجرد لعبة مع أشخاص مجهولين، وموقف سطحي من موافق أعمق بيتعرض لها أشخاص أكثر مما نتصور، الشعور بالنبذ والتهميش الاجتماعي، الفشل في تحقيق علاقات سوية ألم حقيقي.

_باختصار وبدون إطالة نتيجة بحث الزوجين تشكلت في جملة واحدة "الفراق مؤلم فعليًا"، القائمين علىٰ الدراسة قالوا"كأن الجسد استعار منطقة التعامل مع الألم الجسدي للتعبير عن ألمه النفسي والتعامل معه".
وكألم جسدي بينبهك لمشكلات وتلف داخل جسمك، الألم الإجتماعي آلية لتوجيهك لتصحيح علاقاتك؛ لتجنب مخاطر الوحدة والعزلة، المخاطر لن تكن ذلك الشعور السيء العابر الذي سينتهي بمرور الوقت بل هي مخاطر تهددك كأنت كإنسان سوي عقليًا يسعىٰ للبقاء.
حابب تتأكد؟ حسب دراسات ومراجعات متفرقة علىٰ مرضىٰ أنواع مختلفة من السرطانات، وأمراض مختلفة من الألتهابات يظهر دومًا المرضىٰ غير المحيطين بدعم بصورة أسوأ من غيرهم من حيث الالتهابات والألم المزمن والاكتئاب علىٰ سبيل المثال.

_الواضح والمفاجئ أكثر أن جسدك لم يستعر نظام الإحساس بالألم الجسدي للتعامل مع الألم الأجتماعي فقط بل استعار أيضًا نظام تسكين الألم الجسدي للتعامل مع الألم الإجتماعي الذي نُطلق عليه "Endogenous Opioid System" "شبيهات الأفيون الداخلية".
حسب دراسات عقبت دراسة الزوجين؛ فالمواد التي تشبة الأفيون والتي تتواجد داخل أجسادنا وترتفع تدريجيًا في حالات الألم الجسدي، ترتفع أيضًا في حالات النبذ والارتباك؛ لحمايتك من شعور الألم الإجتماعي الذي بأقل ما يوصف أكثر الأمور سلبية.

_السؤال "هل المواد المُصنعة من الأفيون لها نفس التأثير؟"
الإجابة كانت لا، المواد المستخلصة من نبات الأفيون مثل المروفين والهروين لها تأثير عكسي تمامًا لما يحدث داخليًا، بل لها تأثير مضاد لعلاقات الاجتماعية عن طريق أنها لتجعل ميولنا تجاة التقارب الاجتماعي أقل. وهذا كان تقرير بعد حقن كائنات مختلفة بمادة البروفين من خارج الجسم.

_سؤال آخير "هل من الممكن أني اتناول مسكن فيقل ألمي النفسي كما يحدث مع ألمي الجسدي!"
نعم، عام 2010 أصدر قسم علم النفس في جامعة كنتاكي دراسة يثبت فيها أن "البارسايمول" المسكن المعروف في تجربة مدتها قصيرة نسبيًا وهي ثلاثة أسابيع فقط كان قادر يقلل نشاط منطقة الدماغ المميزة، وكان قادر يقلل ردود الأفعال السلوكية تجاه تجارب الرفض الإجتماعي، وبالتالي الألم الإجتماعي.

_وبالتالي إذا كان في بعض الأشخاص الذين يعانون من وجود جين مسئول عن شعورهم بحساسية أعلىٰ تجاه الألم الجسدي؛ فهم أيضًا يمتلكون حساسية أعلىٰ تجاه الألم الإجتماعي، ونشاط أعلىٰ من غيرهم في مناطق الدماغ المسئولة عن العمل أثناء شعور الإقصاء والفشل في علاقات سوية.

_توالت التجارب والأبحاث في هذا المجال، كثُرت الأسئلة ومحاولة إيجاد الإجابات وأدلة، استمر الزوجان في الرد علىٰ الانتقادات حتىٰ عام 2015.

_علاقاتك الاجتماعية أصبحت سر في بقاءك وحياتك وشعورك السلبي أو الإيجابي، جميعا بين يديك.

_في النهاية أصاب إسلام شاهين حين قال"العلاقات الإنسانية غريبة ومعقدة، لكن الأكيد أننا لو فهمنا، هنقدر نرسم نهاية لحكايتنا، نهاية تشبهنا".

بقلم"فاطمة سيد"•|لُطڤ|•.

جريد إرتجال|عالم الكتابة
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إغلاق الإعلان