هلا سبق لكم أن تعرضتم لظروف سلبت منكم أرواحكم وتركتم قتلى القلوب؟ فتكونون عبارة عن جسد يتحرك يأكل ويشرب ويلبس ولا يبالي بأي شيء في العالم مهما كان، كل مافي هذا العالم قابل للإصلاح والتجبير إلا ألام القلوب، فهي ألمٌ ألم بصاحبه فتركه صريعًا لا يقدر طبيب علي مُداواته وإعادته كسابق عهده، هلا علمتم معني أن تكون وحيدًا وأنت مُحاط بألاف البشر منهم من يُحبك ومنهم من يتصنع حبك ومنهم من لو إستطاع قتلك ما تأخر لحظة ولا تردد؟ هلا علمتم ما معني أن تصل لدرجة تُفضل فيها الموت علي الحياة ألف مره؟ أن تكون هشًا بما يكفي؛ لتحملك نسمة ريح ضعيفة لأي مكان تُريده، أن تكون كالثمامة في يد القدر يصنع بقلبك ما يشاء وكيفما يشاء، كم تكون هذه الحياة مريرة ليس لسبب روحاني وديني؛ إنما بسبب المُستخلف الغبي الذي إستحل الظلم لغيره رُغم أن رب السموات السبع ورب العرش العظيم حرمه علي نفسه، وإستحله العبد علي العبد دون رحمة منه لأخيه المسلم، فيجرحون قلب هذا، وذاك وبدون أدني إحساس بكم الأذي الذي ألَّم بغيره، كم أصبحت قلوب البشر قاسية كقسوة الحجر يفعلون كل ما يلوذ لهم دون تفكير في غيرهم، فأصبحت كالجحارة بل أشد وإذا صنعوا المستحيل ليعودوا في قلوب من جرحوهم كما كانوا فلن يعودوا، فألام القلوب لا يقوي إنسان علي جبرها فلها الله يجبرها وتلتئم، ولكن لن تعود لحُب البشر مرة أخري، ستكون عاشقة عالقة مُتعلقة بحب الله وحب الراحة والإطمئنان الذي يبُثه الله في أفئدتهم، فسلامي علي قلوبكم حتي تعود.
بقلمي أسماء السبع


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق