يقولُ الربُ تبارك في عُلاه في مطلع آية من سورة الأحزاب
: { ماجعل اللهُ لرجلٍ من قلبين في جوفه } وعلى الرُغم من أن السياق العام للآية - إن تُمِمت - يختلف تماماً عن المعنى الأّول لها .. ذلكَ وأنها تنزلت في تشريع يُحرّم عادة الظهار الجاهلية .. إلّا أن بعض المُفسرين ذهب إلى اعتناق فكرة الفصل وأخذ النص القُرآني بمعاني مُتأصلة عن بعضها ،
ولنا في هذهِ الكلمات القلائل ما لنا من العِبر كإنس وبشر !
ليسَ لأحدٍ منّا من قلبينِ اثنين في صدره ، ولا يُمكن لكائنٍ أياً يكون أن يحمل في جوفه قلبين .. كذلك الحالُ تِبَعاً مع الطريق المُنتهج للسير ، من ذا الذي يسلُك مسلكينِ اثنين - مُتضاديّن مُتباعدين - وينجح بهما أو بأحدٍ منهما ؟
لا يجتمع ضلالٌ معتم وهُدىً مُنير في قلب ، لابُد وأن يُزيح أحدهما الآخر وتشتد بينهم المنافسة ويدحر إحداهم خِلَهُ وصاحبه !
الصراطُ واحدٌ لا مُفترق به .. صراط الحق والهُدى والنور والضياء ، فمن ضلّ فإنما يضل على نفسه .. ومن اهتدى فعليها ..
ونحنُ اليوم ، نستعيذُ بالله كثيراً أن تُجمع في قلوبنا المُتضادات وتتصارع بداخله وينجح الشر والضلال على الخير والهُدى .. نستعيذُ بالرب دائماً ألّا يكون الصراطُ أمامنا واضحاً وتجُرنا عنه فكرة ، وأمر ملتهب مُزركش تافه ..
اللُهم هُدى ونور في القلب .. اللهم لا ضلال ولا ميل ، لاضلال ولا ميل، اللهم رب النور أنرنا☀
{ومن لم يجعل الله له نوراً فمالهُ من نور}
# تسبيح علي
جريدة إرتجال|عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق