لن تشعر بالطفولة إلا مع مَن شاركوك التفاصيل إيها، ماذا إن كان هم غائبون جميعًا عن الظهور، منهم من سافرَ السودان،أيضًا َمن اخذ السعودية طريقًا وسبيلا للمستقبل، وأخي العزيز الجيش كان لأبد من أخذ أيامهِ، فاليوم الحصيلة صفرًا لا أحد يتذكرك إلا بمحض الصدفة حتى إذا قررت السؤال سيكون وضعك ثقيلًا عليهم وسيشعرون بإنك فضوليً، الكارثة ليست هنا بل بوضع قيمتي وبأني كبرت مئة عامًا فوق أعوامي العشرين، فلم أعد أستحسن الحديث عن صغرنا وما بها من تاؤّيل خصيصًا ومن شاركونا بها لم يعد وجودهم فارق.
أشتقت لتلك الأيام بكثافة، فلا أحد عرف مكان قلبي لياتي ويجلس بنفس الوصف المكاني،فاصبحت القلوب خاوية لا يملئها إلا الذكريات التي لا تُعني لأحد شىءً سواك،لك أن تتخيل قصورك الطفولية والأساطير التى بنيتها بتفكير ومجهود لن تهدم أمامك فقط، بل تسقط فوق رأسك سقوطًا مميت وتنجو أنت لتشيد قصرًا أخر بنفس التفاصيل، لك أن تتخيل كم غبائك المجاني.
فقط نحن من نتحدث عن الماضي ولا يأن لأحد أن يذكرك سوا فارغك القاتل للظروف.
حتى الطفولة قُتلت بداخلنا منذ وقتًا بعيد فلا تصنع اساطير مرة اخرى يا عزيزي
جريدة إرتجال|عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق