بِرأيك كيف تكونُ أوّل ليلة فُراق لأعزّ ما يملكُ قلبكَ؟
كيف يكون أوّل صباح، وأوّل طعام، وأوّل نجاح، وأوّل سعادة بدونه؟ فأين هُو؟ قد فارق الحياة!
لا أستطيعُ تخطِّي اليومَ الذي بُتِرَ فيه قلبي بِغيابه، فعِند سماع خبر رحيلهِ سَكَنَ كُلُّ شيء، وعَمّ الصَّمت لِلحظاتٍ كَادت أن تكونَ سنين، وعَمّ الصَّفير في أذُني، وأتساءل: ماذا حدث؟ وكأنّي ذهبت لِعالمٍ غريبٍ تمامًا غير عالمنا، وأتساءل: ثانيةً: أين أنا؟..
لا أحد يستطيع تصديق ما سُمِع، كلّ شيءٍ كاذب! كأنّه كابوسٌ مُفزِع، واهتزّت أركانُ المنزل مُعلِنةً بُكاءها وتجمّدتُ أنا..
كانت ليلةً شديدة، قارسة، بِعَشرِ ليالٍ كَعشر سنواتٍ عِجاف، ومُنذُ ذَلكَ الوقت والشعور بِأنّهُ ينقصني شئ.. يلازمني، وكُلّ شيءٍ في عيني قد نَقُص، في كُلِّ فَرحةٍ هُناكَ ابتسامةٌ غائبة، وفي كُلِّ رُكنٍ رائحةٌ لن تزول، على ما يبدو أنّهُ في كُلِّ بيتٍ عزيزٌ فُقِد، وفي كُلِّ قلبٍ جزءٌ مَبتُورٌ لن يكتمل ..
ولكن ما يُطمئِنُ قلبي أنّك تُؤجر بِدُعائِي لك، وأُؤجرُ أنا على صبري لِفقدِك، ولعَلّ نِهاية صبري أن يُعوِّضنِي اللَّهُ خيرًا بِلقائِكَ في جنّات الخلود.
_مروىٰ عامر
جريدة إرتجال|عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق