بقلم:أسماء عامر
للحب أذان تَسمع أدق الرنين، فأنا أحببتك فوق حب المحبين حبًا، ومع ذلك تركتني وحيدًا، ولم تظهر عيناك الساحرتين لي مجددا، لقد مات محبوبي،قائد المانيا" أدولف هتلر" الذي شارك في قتل ٦٠ مليون شخصًا، أكثر الذعماء دموية في التاريخ، كان يتمنى أن يصبح فنان" رسام" لولا الظروف لما رأينا، شخصا تجرأ على إحتلال ١١ دولة، وسبب رئيسي في تغير التاريخ مجراه.
حدث هذا مع هتلر بسبب موت أمه، التي كان يعشقها حد الموت، وصال هتلر يحتل البلاد ويكسب معارك، وأمسك سلطة المانيا من ١٩٣٣: ١٩٤٥، وأصبح من أكثر مائة شخصية تركت أثر في تاريخ البشرية بالقرن العشرين، ومع كل هذا مات منتحرا.
القصة تكمن في الفقد، لقد ترأسا هتلر المناصب العالية لينتقم من اليهود التي كان سبب كرهه بهم، موت أمه على يد طبيب يهودي، وعمل أعمال تدل على النجاح الساحق وقوة الشخصية المبهمة، ومع ذلك قام بقتل نفسه مع كل هذا العطاء الذي عمل على تنميته ليال طوال.
لم يولد الأنسان قويا أبدًا لقد تعمد إظهار هذا من معطيات الحياة، فالحب هو المحرك الرئيسي للفشل أو النجاح، حينما يفقد الأنسان حياته في صورة شخصاً توفاه الله، تبدأ بوادر الطريق تظهر لنا في صورة فرص لما تكن مناسبة ونحن قبلنا بها للأخذ بالثأر، أو أثبات أننا نقدر على صنع المعجزات، فهتلر لم يٌقبل لأداء الخدمة العسكرية، أصبح اليوم أكثر الملوك دموية في التاريخ الحديث، حدث هذا بسبب فقد الأمل الذي كان في صورة أمه.
الحب ليس بالضرورة يصنع الشخص الأفضل، ربما بسبب تراكم الحزن وعدم النسيان يجبرنا على خوض معارك لم تكن في الحسبان، ولم يكن هذا ما كنا نتمنى أن نصل إليه، فالتعلق الشديد يصنع أنساناَ لا يمكن التحكم به، ولا السيطرة عليه ولا عتابه لأنه دائما يلوم الأخرين لما وصل إليه من مخاطر.
جريدة إرتجال| عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق