بقلم: أسماء عامر
على مِقعد حُكومي مَرَّ عُمري، بِمهنتةٍ راضيِتُ بهَ نِعِمَةٍ مِن الرحمن، بتحديد اليوم باقي من الزمن حِسبة ثلاث أشهر وأترك المقعد الدائر، لطلوعي على المعاش.
بمكانٍ افِنَيتُ عمري به، فأنا لم أكن هنا لأُصبح غنيًا كما وصل غيري، بالعكس تماما فإنني كل عامًا أُسددُ مديونات خطاءِت بِتجميعها، بالتاكيد لإِنني أعمل محاسب، بزلت مجهودًا خارقً فَاق تَحمليِ، ولكن العَصِيب عَلَيا اليوم، عدم اِسِتطَعتيِ جلب أى شئ فورًا فلابد لي من المعاناةِ في شراء أىَ شئ جديد.
بِالفعل لَمّ أحصل على الثراء لكنني لم اتلوث بماءٍ قام أخرون بالإستحمام بها، يكفيِ ما قالتة ابنتي لي" ليتك سرقت لتكون غنيا، هذه جملة عرفتني قيمة الأموال في نَظَرِيها"، نعم أنا ملئَ الفقر حياتيّ دون جدوى، لكن الشَرَف والعفةٍ والدِين والتقوىَ هُم الأَهَم ليس المال بعد.
تَرّىَ كَوِنَ إِخوَتِيِ أَثِرياء للغايةِ يُعيرونَّي دومًا بأمِوالهم الباهظة ومن وجهةِ نظرهم، أنا السبب ، فِيما وصلتُ إليةِ من فشلّ وكيف لي عدم القيام بما قاموا أو بما نَصَحُونِي به لأصبح مِثلهم، أَرىَ بعين ابنائي الحسرةٍ دومًا لفارق المستويات لكن لو عاد الزمَان بي لن أطرح مجهودي هذا في مؤسسةٍ حكوميةً، بل سأُكَلفّ نفسي المَشاقةُ الزائدةُ لأَصل لمراحل ابعد دون أن تغادر العفةُ طريقنَا.
العِفَةُ طَرِيقَنا.
عالم الكتابة| جريدة إرتجال


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق