ماذا لو عُدنا لفترة الطفولة، إن عُدنا بلا جروح تُدمِي القلب أو كسور تكسِر الخاطر، إن عدنا لزمنٍ يقتصر الحزن فيه على منع الأمهات عن أبنائها الحلوى حتى لا تتضرر أسنانهم، تلك الفترة العقيمة عن إنجاب المشاكل والعقبات في حياتنا، زمن يُزينهُ البراءة والطمآنينة، ذاك الزمن الذي كانت أمنيتنا الوحيدة هي أن نكبر لم نكن نعلم أن حياة الكبار شاقة لتلك الدرجة كنا نظنها الفترة الأجمل على الإطلاق في حياة الفرد؛ كُنّا نلهو تحت ماء المطر دون اكتراث لنزلة البرد التي ستصيبنا لم نكن نهتم إلا باللعب والإختباء من أُمهاتنا حتى لا تمنعنا من اللهو في السقيع، لم يكن لنا أصدقاء سِوى الدُمى وبعض الألعاب الصغيرة، أشهدكم إن عُدت صغيرة لن أتمنى أن أكبر أبداً سأستمتع بحياتي كطفلة بريئة لا تواجه مشاكل أو صعوبات أو أي نوع من الحزن.
لِلكاتبة نورهان عاطف
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق