جاري تحميل ... جريدة إرتجال

جريدة إرتجال، تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا.

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة


جريدة إرتجال

جريدة إرتجال

تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا، لمؤسستها يارا مدحت، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


عالم الكتابة

أمل هاشم | "جريدة إرتجال"


وقَفَ يَنظُرُ بصدمةٍ وتيههٍ، يشعرُ كأن قدميهِ كهلامٍ لايستطيع الوقوف عليهما؛ ليسقط على ركبتيهِ أرضًا يزحفُ ببطئٍ تجاه جسدُها الملقى والدماءُ تسيلُ منه، يَنظُر تجاهها كطفلٍ فقد والدته للتو، رفعها من فوق الأرض على ذراعيهِ يحتويها برفقٍ، وقلبه يصرخ بداخله بوجعٍ "لقد فقدتها... فقدتها وللأبد"
أخذ يَنتحبُ بقوةٍ وجسدهُ يهتزُ بشدةٍ يَشعرُ ببرودةٍ تَسيرُ بأوردتهِ، شدد من ذراعيهِ حولُها يَهتفُ ببكاءٍ "يا ساكنة الروح والعين.. أراكِ راحلةً عنهما؛ فماذا سيفعلاني بعدما تركتيهما؛ فهما يبكيان دمًا منذُ الآن" 
أخذ يهذي باسمها، يُحدِثُها كأنها مازالت على قيد الحياة "أتريِ هذا القلب المتيمُ بكِ وهو يتألم؟!
أَتَريهِ كيف يأنُ وجعًا، إذًا فكيف لكِ بالرحيل؟!
فلتأخذيني مَعكِ يا معذبة فؤادي؛ فمكاني ليس سوى بين دفئ ذراعيكِ... راحتي ليست سوى في سماعِي كلامتكِ وترانيمَ. ضحكتكِ... اقتربي وخذيني بين أحضانكِ طمئنيني أنَّكِ لجواري"
حدثته روحها الحائمةَ حوله بعجزٍ وألمٍ، بينما جسدُها يَسكنُ في أحضانهِ، "وآهٍ يا حبيب القلب من دموعك تلك التي تنزلق فوق وجهي لكنها تَشْعُل النيران في روحي... بينما أقفُ أنا عاجزةً عن ضمك" 
تمتم ببكاءٍ حاد وهو مازال يحتضنها "فلتقتربي مني... ضَعِ يدكِ فوق كتفي.. أهمسي في أذني" أَعْشَقُك" " 
انفطر قلبها من حالته؛ لتتحدث ببكاءٍ وعجز: "لا أستطيع..أقسم أني لا أستطيع كلما حاولتُ الاقتراب منك، ولمس يدك التي ترتجف بحزنٍ على فراقنا لا أشعر بها تحت يدي... أشعرُ كأني شفافٌ يعبرُ الأشياء دون لمسها... أُقسم أنني أتجرعُ الألم وأنا أراك حزينٌ هكذا" 
انتحبت بقوة وشقهاتُها ترتفعُ لكنه لايستطيع سَماعُهَ وهذا مازاد من بكائها، تراهُ يصرخُ بأعلى صوتهِ أن تفيق يحتوي جسدها بدفئٍ؛ لتهمس بضعفٍ "ها أنا ذا أقفُ عاجزةً عن مُبادلَتُك احتضانكَ إياي... أعجزُ عن الشعور بنبضاتِ قلبِكَ فوق قلبي... أعجزُ حتى عن أن أجْعَلُكَ تعلم بأنني حولُك ".

الأصعب من الفُراق هو الشعور بذاكَ العجز الذي يَعقبهُ...! 
العجز بأسترداد روحك التي غادرت عالمُكَ وليس جسدُك فقط...! 
لم تكن مجرد رفيقة وحسب بل العالم أجمع...! 
ولم تكن أيضًا روحٌ ثانيةٌ لجسدي؛ بل هي روحي الأصلية التي مجرد أن غادرت عالمي،رحل جسدي خلفُها.

أمل هاشم .
جريدة إرتجال | عالم الكتابة
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إغلاق الإعلان