صديقتي، كم أتألمُ بعد رحيلِك عني، اشتقتُ لكي كثيرًا، كم أتمنّى أن أضمك إلى صدري، لينتهي هذا الشوقُ، قلبي يحتاج قلبك، من دونك حياتي فارغة تماما.
في البداية: كنّا نسيرُ معًا، نضحکُ ونمرحُ، كانت حياتي جنة بوجودك، كنا نتقاسمُ الحزن والفرح سويًا، قلوبُنا كانت مرتبطة، كنتُ أشعرُ بكِ دائمًا، كانت كلماتك تلامسُ قلبي، وتدخل إلى أعماقهِ، اعتددتُ على سماع صوتك دائمًا، كنا نظل نتحدث طوال الساعات، رغم أننا لسنا نعيشُ في بيتٍ واحد، لكن قلوبنا كانت على تواصلٍ دائم، تواعدنا معًا على السيرِ في طريق واحد
ولكن جاءت لحظة الفراق، لم أتخيل رد فعلك في هذه اللحظة، لقد تخليتي عني وتركتيني بكلِ دمٍّ بارد، أعطيتُك قلبي لكنّكي كسرتيه، كنت في هذه اللحظة أشتهي الموت، قيّد الوجعُ روحي، ماذا حدث يا صديقتي؟ لمَ الفراق؟ لمَ الوجع؟ لمَ الخذلان؟ ألم نتعاهد يومًا على أن نسير في طريقٍ واحد؟؟ ألم تكن أمانينا أن نظل قلبين في جسد واحدٍ إلى الأبد؟ في هذا اليوم كُسرت كل الوعود، وافترقت دروبنا، كم هذه الحياةُ غدارة، جعلتني أعطي قلبي لصديقة اعتبرتها روحي الثانيه، ثم كسرته هيَ.
الآن: أنتي يا صديقتي تعيشين بكلِ سرور، ذهبتي وأحضرتي بديلا عني لترافقيه، ما زلتِ تبتسمين للحياةِ وكأنه لم يحدث شيء، لا أعلم ما هذا الجفاء الذي في قلبك تجاهي؟! وگأنكِ لم تحبيني في يومٍ من الايام!.
أما أنا: فحياتي ليس لها معنى، أنا ما زلتُ على ذكراكي ولم أنساكي، روحي تتألم كل يومٍ حين أتذكرك، أنتي لا تغيبين عن بالي، أتسآءل أحيانًا لمَ فعلتي هذا بي رغم أنني أعطيتك كل شيءٍ تستحقينه؟! وصل حبي لكي لدرجة العشق رغم أنكي سببتي لي وجعًا كبيرا، ولكن رغم ذلك لا أستطيعُ ان اكرهك، أحيانا أجلس في غرفةٍ مظلمة، أتذكرُ ذكرياتنا معا، عندما كنّا نمرحُ سويا، وأقرأ الرسائل التي كانت بيني وبينك، وكانت دموعي تنزل رُغمًا عني، لم تُفارقي خيالي أبدًا، إنكِ تأتينني في المنام، أتمنى لو أظل نائمة مدى الحياة؛ لأعيشَ هذا الحلم الجميلِ معك، في كل لحظة أشتاقُ إليكِ، أود الآن أن أراكي لأعَانقكي بقوة وأُخرِج كل الوجع الذي في قلبي منذُ لحظة فراقك، أتمنى أن أنام بحضنك وأبكي وأصرخُ بصوتٍ عالٍ، كانت كلماتي تُكتب لكي بحروفٍ وراءها ابتسامة وبهجة، والآن صارت تكتب بدموعٍ من دماء، لو كنت أعلم يا صديقتي أنني سأدفعُ ثمن حبي ووفائي لكي بهذا الوجع، لمَ كنتُ أحبَبْتُك.
وفي النهاية: أُودُ أن أقول لكي لقد تركتي ثُقبًا بقلبي هذا كان مكانُك، والآن غادرتيه، وما زال فارغًا لليوم، وهذا الفراغ لن يُعوضهُ أحدٌ أبدًا، لن يأخذ أحدٌ مكانك بقلبي؛ لأنه كان لكي، والآن لكي، وسيظلُ لكي.
_بقلم رنا أحمد (ديلارا)
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق