المصنف: قصه قصيرة
الكاتب : ميار شاهين
عنوان المصنف : لا شئ مما سبق
ذهابا و إيابا .. بخطوات قلقه ، تسير حافية القدمين !!
نظرت بالمرآه تفحص ملامح وجهها البسيطة و شعرها المنسدل على كتفيها ، شعرت بشئ من الإعجاب بمظهرها ، و لكن هل لأحد آخر رأى مخالف ؟!
دقات الباب جذبت خطواتها ، لتجد زوجها بوجهه المتجمد عن أى شعور ، دلف للشقه بعد أن ألقى لها حقيبته ، لم يلاحظ لهفتها أو سعادتها بوجوده ، و لكنها منحته العذر لإرهاقه فى يوم عمل شاق !! ..
ملئت الطاولة بطعام تفوح منه رائحة الحب ، جلس زوجها يتناول الطعام بصمت ، حاولت جذب أطراف الحديث معه ، و لكن لم تشجعها كلماته الجافة المختصرة .
و كالعادة خزنت بداخل قلبها الكثير من الحديث و المواقف لهذا اليوم .
إنتهوا من الطعام ، فنهض زوجها متجها لغرفه النوم ، و ذهبت هى لإعادة الأطباق للمطبخ .
و فى طريقها للغرفه بدأت بتحسين مظهرها قليلا و رسم ابتسامه على محياها ، على أمل أن تجد رشفه من الإهتمام .
دلفت للداخل و شرعت بالسؤال عن حاله بمودة و ضمت يديه بين يديها و كأنها تتقاسم معه إرهاقه .
و لكن رد فعله جاء مخالف لتوقعاتها !!؟
جذبها من خصرها لترتطم بحضنه الصلد ، يلثم عنقها و شفتيها ، و تسير يديه على مفاتنها بشكل روتيني و كأنه موظف يوقع على حضوره بهذا اليوم . أبعدها عنه بعد دقائق و أدار لها ظهره ليذوب فى نوم عميق ، و عيون تلك المكلومه سكنتها الدموع طوال الليل .
أطل يوم آخر و لكنه لا يشبه بأحداثه ما مضى من أيام .
كانت الزوجه بزيارة لأهلها لم تبث فيها سوى الإمتنان و الحب لزوجها ، و سرد مزاياه و التى لم ترى منها شئ إلى الآن !!!
و بعد وقت مضى ، عادت للمنزل و إشتمت رائحة الغرباء ... دق قلبها خوفا ، أخذت خطواتها للداخل..
لتزداد أصوات_آهات ملهوفه_تقرب من مسامعها ، فدلفت لغرفه النوم .....
فوجدت زوجها و بين ذراعيه_إمرأة_أخرى ،
وجدته يكتب سطر النهاية بكل فصول روايتها معه ... عرقه المتصبب و لهفه عينيه و أشواقه لم تراها من قبل ، هذا الذى كان فى حبها بالأمس خجول!! كانت دوما تشعر أنها غير كافيه و لكن زوجها الآن أكد حدسها ، فلم يعد لديها شك يواجه اليقين بذلك .
لقد رأى زوجها أن أحضانه الدافئه و إهتمامه
لا تستحق هى شئ منهم ، هى فقط للمنزل و الأبناء ، هى زوجه مع إيقاف التنفيذ !!
هرولت بعيدا ، تساقط منها الدمع و السعادة و المشاعر فى الطريق ، تمنت فقدان الذاكرة ، تمنت لو كرهها بصدق كما يشاء لكن لا يكذب فى حبه لها
فلو طالبت بالانفصال عنه سيتهمها الجميع أنها تلك المرأة القاسيه التى حرمت زوجها من مفاتنها ، تلك المتربصه بأزواج الأخريات من النساء لتجذبهم بعهرها المنشود .
و لو عادت إليه ، ستكون هى الجزء الغير مكتمل ، الفرض بلا عقيدة ، السماء بلا نجوم ..
إنسابت دموع عينيها ..
لتضاف قصتها للمجهول أو للقارئ .. فهل تعود لزوجها ام ترحل بعيدا ؟!
لِـ ميار شاهين.
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق