جميعُنا نبحث عن من يُرافِقُنا ويُشبِهُنا، من يضُم روحَنا إليهِ، ولكن هل كُل ما نبحث عنهُ نجِدُه؟ فلنبحث علىٰ إجابة هذا السؤال علَّنا نَجِدُها...
وُلِدتَ وحدُكَ وستموتُ وحدُكَ أليس كذلك؟ أتعلم ماذا؟ مِن السذاجةِ أن يتعلقَ بشرٌ ببشرِ، أو أن ينتظر بشرٌ البقاءَ مِن بشرٍ فانون مِثلَهِم، اعتدنا علىٰ وجودِ الشمسِ كُلَّ يومٍ، لكن أتعلم؟ سيأتي يومٌ وسيُصبح نهارُنا بلا شمس؛ ستُفنىٰ، فهل سيبقىٰ بشر؟ هُناك من يحتل السوادُ حياتَهُم؛ هؤلاء من يدّعون بأننا خُلِقنا لِنُفنىٰ؛ لقد خُلِقنا لنعبُد من خلقنا وهذا أولًا، ثانيًا: لِنتعلم مِن كُلِّ شيءٍ حولِنا، كُلُّ شخصٍ وُجِدَ في حياتِنا وُجِدَ لسببٍ؛ هو أن يُعلمُكَ شيئًا في دُنياك، ليس المغزىٰ مِن التلامُسِ بالبشرِ هو التعارفُ واللهوُ، بل الهدفُ مِنهُ هو أن يُلقنُكَ درسًا جديدًا في علمِ البشرِ.
علمُ البشرِ هو عِلمٌ واحدٌ ومُعلِميهِ كُثُر، فعلىٰ سبيلُ المِثال مَن دخلَ في علاقةٍ وخُذِل "سواء كانت علاقةَ حُبٌ أو صداقة.. إلخ، ليس الحلُ بعد الخُذلانِ الصياحُ والبُكاء ليلًا ونهارًا علىٰ ما مضىٰ، بلِ التعلُمُ مِما حدث، التعلُم مما قد كان للحَذرِ مما سيكون، تلخيصًا لعلمِ البشرِ: أن كُلُّ عابرًا مارًا في حياتِك سيعبُر لِعِبرَةٍ لك.
يعبُر عليكَ الكثيرُ مِن الأشخاصِ في حياتِك، في فترةٍ بين مَولِدُكَ ومماتُكَ أُسَميِها فترةُ العَبْرُ والعِبَرُ؛ فَمع كُلِّ عابرٍ عِبرة يستنتِجُها عقلُك إذا فقط وضعت تركيزك علىٰ وقوفِك بعد الوقوعِ مِن دَرَجِ العلاقات وليس البُكاء والصياح؛ فنحنُ أتينا للدُنيا وحدُنا، لم نأتِ برفيقٍ ولا حبيبٍ ولا صديقٍ، وكذلك سنخرُجُ مِنها؛ بلا رفيقٍ ولا حبيبٍ ولا صديقٍ، وفي الختامِ:«نحنُ عابرون فيها وليست لنا».
أوجدتَ إجابةً لِسؤالي؟ أوجدتَ الإجابة التي تبحثُ عنها يا صاح؟
#نانسي_حمادة_أبو_الجريد.


نعم وجدت الأجابة 😅 بالتوفيق دائما
ردحذف