مزقت أوتار قلبه في محاولاته لأصلاحها، كانت ترحل ويبحث عنها ليلملم بقاياها المتناثره، يبكي في صلاته لعل الله يهديها لتبتعد عن طريق المعاصي، حاول جاهدًا الأبتعاد عنها ولكنه يعود للبحث عنها من جديد، تعلم جيدًا كم يحبها وهي تحبه ولكنها ترفض الخضوع للحب بعدما رأت أمها ضحيةٌ، ترىٰ أن مايفعله فهو بداية لما هو أسوأ، علم بخوفها وهروبها المستمر منه لأنها تخشي السقوط بين يديه، أخذها فوق قمة الجبل جعلها تجلس، تسألت كثيرًا لماذا أتي بها إلي هنا؟ لم يجيب مرت ساعات الليل، كان نسيم الهواء يتغلل بين خصيلات شعرها يتسلل عبر أورده جسدها جعلها تنتفض، أحس ببرود جسدها أعطاها قطعه قماش لتلتف بها، نظرت إليها وجدته ينظر إليها وتتساقط الدموع من عيناه أشاحت بوجهها بعيدًا وكأنها لم ترىٰ شيئًا، بدأت تظهر في السماء خيوط النور وكأن الشمس أرادت حياكة أمل جديد، كانت أول مره ترىٰ الشروق جعل شيئًا ما يتسلل بداخلها، نظرت إليه وفهمت لماذا أتىٰ بها إلى هنا، أراد أن يريها أن النهار أفضل من الليل، وليل ستره وخشوع ليس معاصي وغضب الله، وأنها يجب أن تبدأ من جديد.
بقلم نور عثمان .
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق