يتساءل البعض كُلَّما علَتْ وتيرةُ الأحداث على أرض فلسطين: هل قضيَّة فلسطين تخصُّني؟! وهل يجب أنْ أكون مُهتمًّا بها؟! بل قد يعرض فلانٌ رأيه قائلاً: فلنهتمَّ بأنفسنا، ولا نلتفت لشئون غيرنا –”غيرنا” هذه يقصد بها أرض فلسطين ومَن عليها-. وفي الآونة الأخيرة؛ ومع كثير من التغييرات التي يحاول البعض فرضها على الوعي الإسلاميّ بالإرهاب الفكريّ، بدأت هذه الأسئلة تخرج من حيِّز السؤال الاستفهاميّ -الذي يطلب إجابة بالفعل على سؤال-، إلى رأي مُباشر صريح يُطرح بمنهجيَّة خبيثة مُلحِّة لا تريد إجابةً؛ إنَّما تريد زرع الشَّكِّ في قلوب المُسلمين وضمائرهم، وزعزعة اليقين حول قضيَّة فلسطين، بل تمتدُّ بها الجُرأة إلى الشَّكِّ في “المسجد الأقصى” نفسه.
ولأنَّ الإسلام هو الحقُّ؛ لذا فقضاياه عادلة، وأفكاره مُستقيمة، ويحمل من القوَّة الفكريَّة ما يجعل حامِلِي لوائه لا يخشون طرح أيّ سؤال، بل يجدون الجواب الصريح عنها. وعلى كلا الطرحَيْنِ -حَسَن النِّيَّة، وصاحب الغرض الخبيث- ينبغي علينا في كلّ حين أنْ نُجيب عن الأسئلة المركزيَّة -مثل سؤال فلسطين-، لنُجدِّد من وعينا الحاليّ، ونواكب صناعة الوعي لدى الأجيال الجديدة، و”نُذكِّر أنفسنا” والتذكير والذكرى من الأوامر التي حثَّ عليها الشارع الحكيم.
ولأنَّ هذه الإجابات عن الأسئلة وعن الشبهات يجب أنْ تكون نافعة مُفيدة؛ لذا يجب البُعد عن لغة الخطابة والتأثير، والاكتفاء بإجابات واضحة حاسمة في نقاط مُحدَّدة. حتى نستطيع أن ننفع بها أنفسنا بإذن الله، ونردّ بها على غيرنا. وسأبدأ بذكر معنى عقديَّة قضيَّة فلسطين، ثمَّ شرح فكرة عقديَّة القضيَّة من ثلاثة مُرتَكَزات: الأرض نفسها، والعائشين على الأرض، وخصوصيَّة العدوّ المُحتلّ.
بقلم الگاتبه/دنيا السيد"ابنة أبيها"
#جريدة _ ارتجال


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق