*أطلانتس«الإمبراطورية المفقودة»*
*مرحبًا بك مُجددًا في مِحرابي عزيزي القارئ، حَللت أهلًا ونزلت سهلًا، أعي جيدًا كم الإشتياق الذي يكمن بداخلك لكلماتي، وها أنا هُنا من جديد؛ لأصطحبك معي في جولة بين طيات أعماق الأطلسي، لنتغلغل في أسطورة عملاقة خفيت أسرارها على مدار العديد من القرون، وها أنا هُنا اليوم لكي نكتشف معًا تلك العملاقة السوداوية، حضارة أطلانتس الغارقة، الكامنة في قلب الأطلسي، ولكي اتجنب الإطالة على مسامعك يا عزيزي، فهيا بنا نذهب إلى مرحلة اللاوعي، لكي نصل إلى ما بعد اعماق الأطلسي.*
*أطلانتس، أو ما يُطلق عليها [[الأسطورة المفقودة]]، شيء مُجتاحٌ من قِبل الغُموض السودوي، غرقت أطلانتس فيما بعد أعماق الأطلسي وغرقت معها أسرارها، والكثير من الكنوز الذهبية الثمينة، أعي جيدًا ماذا يدور في ذهنك الآن، إنها العديد من الأسئلة الذي لن تجد لها أجوبة سوى لدى إيستر، باستطاعتي الآن الإستماع إلى ما يطرحه عقلك عليك، تُرى ما هي أطلانتس، وأين هي، ولما غرقت بدون أسباب مُوضحة، وهل ستُستعاد مُجددًا، ولما هي مفقودة حتى الآن، سأخبرك بكل ما يدور في ذهنك يا عزيزي، هيا بنا لأقص عليك الأمر من بدايته.*
*أطلانتس، القارة العملاقة التي حكمت العالم بأكمله، الأسطورة العظيمة التي تداولتها ألسنة البشر عبر جميع العصور، منذ مرور العديد من القرون، يزعم البعض بأنها أسطورة خرافية لا وجود لها في عالمنا الواقعي هذا، ربما هي من تخاريف بعض الكُتاب القُدامى، قصة خيالية صدقها البشر، وأصبحوا يبحثون عن الأسطورة المفقودة، كما ذُكرت في بعض مُدونات أفلاطون، والبعض يؤكد وجود أطلانتس، ويزعمون أيضًا أنها هلكت إثر فيضان هائل، وأنها تحطمت تمامًا لذا لا وجود لها حتى في أعماق الأطلسي، ولكن ما رأيك بأن أقص عليك حقائق أطلانتس وأسرارها السوداوية الغامضة، ولك حرية التصديق، إِمَّا أن يخضع عقلك لتلك الحقيقة أم لا، فأنت تعي جيدٕا كم أنا عاشقة للخيالات السرية المفقودة، لم تكُن أطلانتس تُمثل قطعة أرض في قارة، بل كانت قارة ثامنة للسبعة قارات الحالية، إمبراطورية بأكملها، العالم بأسره كان تحت حُكم اطلانتس العظيمة، لم يشهد العالم ازدهار عصر، كعصور وجود أطلانتس، ولن يشهد مثل ذلك مُجددًا، كانت ألبسة القوم من الحرير الخالص، على الطِراز الإغريقي العريق، وكان الجميع يتحلى بالذهب و الفضة والياقوت والمرجان الأحمر، واللآلى البيضاء المُرصعة على الأثواب الحريرية، قصور شامخة تشبه الأبنية الفرعونية فيما نُقش عليها، ملك عظيم، عادل يحكم العالم بأكمله، خير يعم جميع أنحاء العالم، فاكهة طازجة، ألوانها زاهية ورائحتها شهية إلى أبعد حد، ولائم تمتلى بالكثير من طعام أثرياء أطلانتس، لم يكن هناك سوى علية القوم، ذوات القوة و الثراء و الشموخ، كانت تمتلك اطلانتس أسطول سفن بحرية لرحلات الصيد التي تقام كل عام مرتين، ولكن تحول كل هذا لعصر اضمحلال هالك لاطلانتس واهلها، لقد كان السر في كل هذا الاستقرار، البلورة البيضاء الكريستالية، ما يُطلق عليها «قلب أطلانتس» لقد سُرق قلب أطلانتس، اختفى و إلى الأبد، لتنفتح أبواب الأطلسي على مصراعيها وتبتلع القارة الذهبية بداخلها، لتكمن في قلب الأطلسي، في المنتصف لا تنتمى لأي اتجاه، سواء شمال، جنوب، شرق، غرب،لا تكمن بالقرب من أي اتجاه من هذه الاتجاهات، بل ابتلعها قلب الأطلسي، وإلى حين أن تعود البلورة، تعود أطلانتس، قوة أطلانتس وشموخها يكمن في قلبها الناصع البياض، مازالت أطلانتس على قيد الحياة، ولكنها في فجوة زمنية، او ربما مُنومة مغناطيسيًّا، إلى حين عودة قلبها، توقف الزمن هناك عند تلك النقطة، سُلب قلب أطلانتس الروحي وغضبت الآلهة، واختفت اطلانتس عن الأنظار، لكنها مازالت عالقة في أذهان جميع من يروا أن الخيالات أصلها حقائق لم تُرى بعد، ربما يومًا ما، تعود أطلانتس مرةً أخرى، ويعود قلبها وروحها، وآلهتها الحامية، حين يُعثر على أطلانتس، سينقلب العالم رأسًا على عقب سنذهب لحياة أخرى ولعالم آخر، سننتقل عبر الأزمنة لنعود إلى عام خمس مائة قبل الميلاد، حيث كل شيء أثري ورائع، حيث اطلانتس ورقيها وثرائها و قوتها الدائمة.*
*وإلى هُنا ستنتهي رحلتنا في أعماق الأطلسي يا عزيزي، أخبرني الآن كيف رأيت أطلانتس بعين قلمي، أهي حقًا كما أردتك أن تراها، أم أن عقلك أبَى أن يرى كل هذا الجمال الذهبي، أم أنه غير قادل على استيعاب هذا الكم الهائل من الروعة، ولكن في جميع الحالات، ستظل أطلانتس هي الأجمل على الإطلاق، ويومًا ما ستعود بلورة أطلانتس الكرستالية، وسينتشر نورها في جميع أنحاء القارة، وسيعود العالم بأكمله أسيرًا لدى قلب أطلانتس وملكها العظيم، إلى اللقاء يا عزيزي، أراك في ما بعد أعماق الأطلسي.*
كاتبة : سهيلة_محمد{إيستر}
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق