*الزوَاحف البشَرية...*
*مَرحبًا عَزِيزي القارِئ، حَلِلت أهلًا ونزِلت سهلًا فِي مِحراب كلِماتي المُقدسة مرةً أُخرى، أَعي أنَّك لرُبما مُندهش بعضَ الشَّيء، وتَرتعد خوفًا إِلى حدٍّ مَّا، ولكِن اهدَأ يَارفِيق مُغامراتِي السَّوداوية، إنَّه فقَط عُنوان، لَم أقُم بالسَّرد بَعد، ولِكي لَا أُطِل عَلى مسَامعك مِن ذَاك الحَديث المُمهِد لِما سأَقصه علَيك، هَيا بنَا كَي نجُول بينَ دياچِير أفكَاري التِي تنتَابها ظُلمة حالِكة.*
*الزَّواحف البشَرية، أُو مَا يدعُوهم البَعض بسُكان جَوف الأَرض، شَيءٌ مُريب أليسَ كذَلك أيُّها الرَّفيق.!*
*أعِي جَيدًا كَم الأَسئلة الهَائلة التِي انهَالت عَلى رأسِك للتَو، تُرى مَا تِلك التِي تُدعى زواحِف بشَرية.؟*
*وهَل يُوجد كَائنات أُخرى سوَانا تحيَا فِي أعمَاق ذَاك الكَوكب الكَروي اللعِين.؟*
*ومَن اكتَشف هؤلَاء الكَائنات.؟*
*ولمَا الآن.؟*
*وهَل سيُفتكون بِنا أَم أنَّهم مُسالمون.؟*
*ربَّاه كَاد عَقلي أَن ينفَجر.*
*إِهدَأ، إِهدَأ أيُّها الرَّفيق، مَالي أرَاك مُشوش هكذَا، فقَط استرخِ واصغِ إلَي جَيدًا، وسأُجيبك عَلى كُل مَا يجُول دَاخل رأسِك.*
*تِلك المَخلوقات المُرعبة، التِي هي مزِيج بينَ بشَر وزوَاحف، هيئَة بشَرية، كطُول القَامة والرَّسم الخَارجي لشَكل الجسَد البشَري، قدَمان وذِراعين، ولَكن جلُودهم أشبَه بأفَاعي الكُوبرَا، ويمتَلكُون ذيُولًا يكَاد يصِل طُولها إِلَى أمتَار عدِيدة، يسكُنون فِي نهَاية الأَرض السَّابعة، ولكِن مهلًا، فالبَعض مِنهم يعدُّ مِن توائِم البشَر، ولكِن داخِليًّا هُم زوَاحف شرِسة تخمِش مَن يُلامسهَا، لقَد سكنُوا الأَرض قَبل مجِيء البشَر، ولكنَّهم أفسَدوهَا، وظَل مِنهم الكَثير إِلى حِين قدُوم البشَر، ولَم يُرد البشَر أَن يتعَايشوا مَع مِثل هؤُلاء المَخلوقات المُميتة، الهَالكة للطَّبيعة البشَرية، وقَد أجمَع البشَر عَلى نَفيهم فِي دياچِير الأَرض السابِعة، ليَسكُنوا جَوف الأَرض، وحدَثت أوَّل اتفَاقية بينَ زوَاحف بشَرية وبشَريون، شهدَها سكَّان العَالم الأَقدم، حِينها كَان عدَد البَشر يفُوق عدَد تِلك المخلُوقات بكَثير، فَاضطروا إِلى المُوافقة عَلى تِلك الإِتفاقية اللعِينة، إِلى هُنا قَد تظُن أَن الأُمور سَارت عَلى هذَا النَّهج البسِيط أليسَ كذَلك.!*
*لَا يَا عزِيزي، هُم بالفِعل قَاموا باتِّخاذ جَوف الأَرض عَالم جَديد مُستقر لهَم، ولكِنهم أَكثر خُبثًا مِن ذلِك، ومَا يخطِّطون لَه أكثَر بشَاعة مِما يُمكنك تخيُّله، إنَّ بعضَهم يعِيش بيننَا الآن، نَعم، لَا تندَهش هكذَا، بَل و الكَثير مِنهم تُصافحه يوميًّا، فبَعضهم كمَا أخبَرتك، يمتَلك هيئَة بشريِة كَاملة، وبعضهُم مُقنَّع بأَقنعة بشَرية، رُبمَا يكُون صدِيقك المُقرب مِن هؤلَاء الكَائنات وينتظِر اللحظَة التِي سيُفتك بكَ فِيها، ويحتَسى دمَاؤك المُلوثة، نَخب تخلُّصه مِن بشَري قَام بطَرد ذَويه إِلى جَوف الأَرض،إنَّهم لَن يُخمِدوا نِيرانهم بتِلك السُّهولة، هُم الآن يتكَاثرون، حتَّى أصبَح عدَدهم يفُوق أعدَاد البشَر بكَثير، يُقال أيضًا أنَّهم أحفَاد يأجُوج ومأجُوج، كَما ذُكروا فِي الأسَاطير ، وكَما جسَّدتهم الحضَارات القَديمة كحَضارة السُّومو، نُقشت بعضُ المَنحوتات لهُم بوَصف دقِيق، يُشبه الحِرباء ولكِن بِقامة بشَري، لدَيهم عُقول كمَا لدَى البشَر، وفِي حِين أنتَ لَا تُبالي بأمرِهم وتدعِي أنَّها خُرافات زَمنٍ قَديم، هُم يصنَعون جيشًا وأسطُولًا كَاملًا لاستِرداد مَوطنهم مُجددًّا، لكِي يقضُوا علَى البشَرية بأَكملها، ليستلذُوا بمَذاق اللَّحم البشَري في أفوَاههم،ويحتسون حسَاء دمَاء البَشر الدَافئة، ليُهلكوا كُل أثَر بشَري عَلى وَجه الأَرض ويعُودوا مِن جَديد، ليَحكمُوا العَالم بأَسره.*
*وإِلى هُنا قَد انتَهت رِحلتي السودَاوية التِي ازدَادت رَوعة برِفقتك أَيها الرَّفيق، أَعي أَن قلبُك مُجتاح مِن قِبل الرُّعب، ولكِن لَا تقلَق رُبما تكُون آخِر بشَري سيُفتك به أليسَ كذلِك، أو رُبما تَصعد رُوحك للسمَاوات السَّبع قبلَ حدُوث ذلِك الحدَث العظِيم، ولكِن أتعِي حقًّا مَا الذِي يجعَلني حائِرة حتَّى الآن.!*
*أنَّك لَم ترتَعد خوفًا لكَونك كُنت برفقَة وَاحدة مِن جَيش الزَّواحف البشَرية، هه نَعم يَا عزِيزي إنَّهم قَومي اللُّطفاء، لَا تقلَق لَن أُفتك بكَ الآن فلَم يحِن وقتُك بعَد، إِلى اللقَاء يَا عزِيزي، وتذَكر أنَّه مَازال أمَامك وَقت للهُروب إُلى كَوكب آخَر.*
سُهيلة_محَمد{ إِيستِر}.
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق