جاري تحميل ... جريدة إرتجال

جريدة إرتجال، تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا.

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة


جريدة إرتجال

جريدة إرتجال

تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا، لمؤسستها يارا مدحت، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


عالم الكتابة

اسكريبت_بعنوان: النمِيمَة مُضِيعَة للحسَنات.| "جريدة إرتجال"

اسكريبت_بعنوان: النمِيمَة مُضِيعَة للحسَنات.

والدتها دخلت عليها فتحت الستارة إللي على الشباك، وتخللت أشعة الشمس على وجه فتاة في منتصف العشرينيات. 
أشرقت: يا ماما حرام كدا، عاوزة أنام بقى مش كفاية الراجل الرغاي أبو كرش إللي جمبنا طول الليل عمال يتكلم ويضحك في التلفون وقرفني.
أم أشرقت «عليا»: يا بنتى بطلي تغتابي في خلق الله بقى.
أشرقت: ماشي يا ماما إن شاء الله، ممكن بقى تسيبيني أنام. 
عليا: لأ، ويلا عشان هتتأخري على  الجامعة، وخلي في علمك أهل خطيبك جايين انهاردة.
أشرقت: يوه ليه يا ماما؟ مش بطيق الولية أمه دي والله!
أم أشرقت: يا بنتي دي حماتك عيب تقولي عليها كدا.
أشرقت: يوه يا ماما ماشي ماشي على أساس إني بكدب مثلًا، ما دي الصراحة، والصراحة متزعلش.
أم أشرقت: لا تزعل يا حبيبتي أنتِ كدا بتغتابيها، والغِيبة: هي ذكر المسلم في غَيْبَته بما فيه مما يكره نشره وذِكره. يا تذكري الشخص من وراه بالخير، يا تسكتي.
أشرقت: حاضر يا ماما أنا قايمة.
أم أشرقت وهي خارجة من الأوضة: ربنا يهديكِ يا بنتي.
عند أشرقت تلفونها رن: خلاص بطل رن بقى زهقتني، ألو إيه يا خديجة؟
خديجة: إيه يا بنتي، يلا عشان هنتأخر على الجامعة.
أشرقت: ماشي خلاص بلبس، ونازلة أهو. 
خديجة: متنسيش تصلي الضحى قبل ما تنزلي.
أشرقت: ماشي سلام.
خديجة: في رعاية الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عند أشرقت لبست وصلت، ونزلت قابلت خديجة في الجامعة.
خديجة: إيه يا بنتى ده كله، يلا بسرعة علشان نلحق. 
أشرقت: تمام يلا.
دخلوا المحاضرة، ولما خلصوا راحوا قعدوا في الكفتريا يأكلوا. 
خديجة: مالك لويا بوزك ليه؟
أشرقت: موال كل يوم ومحاضرة كل يوم من ماما.
خديجة: أمم تمام، أنا هدي محاضرة للبنات في المسجد النهاردة تيجي؟
أشرقت : مش عارفة أنا هأكل وأقعد شوية.
خديجة: طب ما تيجي معايا احضري المحاضرة واستفادي، مش هتكون مملة بإذن الله تكتسبي معلومات.
أشرقت بدأت تفكر: ماشي تمام هاجي معاكي. 
خديجة بفرحة؛ لإنها هتتكلم النهاردة عن النميمة والغيبة، وعاوزة أشرقت تستفاد: تمام يا شوشو، نص ساعة ونقوم نروح.
أشرقت: إيه دا؟
خديجة: في إيه؟
أشرقت: بصي يا ديچة مش دي البت منى.
خديجة وقد علمت أنها ستغتابها: ملناش دعوة.
أشرقت: ملناش دعوة إيه؟ بس مش شايفة الواد إللي واقف معاها دا، والبت طول المحاضرة عاملة فيها الخضرة الشريفة يا ختي.
خديجة لتنهي الحوار: أنتِ متعلميش يا شوشو ما يمكن خالها، أو عمها أحسني الظن يا حبيبتي.
أشرقت: خالها، أو عمها إيه بس ده شكله صغير أوي.
خديجة: ماشي سيبك منهم بقى، تعرفي محاضرة النهاردة في المسجد هتكون عن إيه؟
أشرقت: سيبك بس من المحاضرة دلوقتي، بصي كدا الواد واقف لازق فيها إزاي؟!
خديجة اتعصبت: خلاص يا أشرقت بقى بطلي تغتابي في إللي رايح، وإللي جاي.
أشرقت: أنتِ قلبتي على أمي كدا ليه؟
خديجة: أمك كلامها صح في كل إللي بتقوله، اقفلي على السيرة بقى.
أشرقت: ماشي يا ختي هي كدا كدا جاية علينا.
منى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عاملين إيه يابنات⁦؟
أشرقت: الحمدلله
خديجة: فى زحام من نعم الله علينا.
منى: معلش يا خديجة اتأخرت عليكِ، أنا كنت قيلالك هاجي معاكِ المسجد واتأخرت معلش، أنتِ هتتكلمي عن إيه النهاردة في المحاضرة؟
أشرقت مقاطعة لها: ألا قوليلي يا منمون مين إللي كان واقف معاكِ دا؟
منى: دا عبد الرحمن خالي. 
أشرقت بصدمة: بس دا شكله صغير أوي.
منى: أه هو أكبر مني بسنتين بس، أنا قولتله والله ميجيش علشان ميكونش في شبهة، بس هو جي علشان يديني مفاتيح الشقة، علشان ماما راحت عند تيتة وهو هيوصلها.
خديجة بصت لأشرقت بغيظ: يلا يا جماعة المحاضرة معادها قرب.
منى وهي بتقوم: يلا.
(في المسجد).
خديجة قعدت على الكرسي علشان البنات كلها تشوفها، والبنات قاعدين في الأرض. 
بنت من البنات: هتتكلمي عن إيه النهاردة يا ديچة؟
خديجة: هقول وهنبدأ حالًا، كله اتجمع الأول؟
البنات: أه كله موجود.
خديجة: طب يلا نبدأ، بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد ﷺ، صلوا عليه يا بنات.
البنات: صل الله عليه وسلم.
خديجة بصت لقت أشرقت ومنى قاعدين في أول صف، ابتسمت وبدأت.
خديجة: الحلقة النهاردة هتكون عن الغيبة والنميمة، وهنجاوب على كل أسئلتكم في الموضوع دا.
تعريف سريع بس الأول:
الغِيبة: هي ذكر المسلم في غَيْبَته بما فيه مما يكره نشره وذِكره. 
البهتان: ذِكر المسلم بما ليس فيه، وهو الكذب في القول عليه.
 النميمة: هي نقل الكلام من طرف لآخر؛ للإيقاع بينهما.

هبة: بس أنا يا خديجة مثلًا بكون بقول لصحبتي إن فلانة قالت عليها كذا بكون قصدي إنها مش كويسة ومش قصدي أوقع بينهم.
خديجه: لأ يا غالية كده بتوقعي بينهم بقصد أو بدون قصد بس ديه اسمها نميمة.
هبة: طب لما أقلاقي صحبتي بتتكلم على صحبتي التانية بسوء أعمل إيه؟
خديجة: حاولي الأول تنصحيها وتعرفيها إن ديه غيبة وده حرام وعقوبته شديدة.
هبة: بعمل كده مش بتتقبل النصيحة.
خديجة: يبقى تحاولي تنهي وتقفلي الموضوع.
هبة: طب لو مصره تكمل كلام؟
خديجة: يبقى تقومي ومتقعديش معاها أثناء كلامها عن حد بسوء عشان متاخديش الذنب معاها.
هبة: تمام يا معلمتي.
خديجة: نقول بقى الأدلة يا حوريات الجنة…
نهى الإسلام عن الغيبة والنميمة والفحش في القول، ومن نعم الله تعالى العظيمة على الإنسان نعمة اللسان، قال تعالى: {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ} [سورة البلد: الآيات 8 - 9]، وهذا اللسان إن لم يستخدم في طاعة الله كان وبالًا على صاحبه، قال تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: الآية 24]. 
يقول الشيخ عادل أبو العباس من علماء الأزهر الشريف: وردت نصوص شرعية كثيرة تحث على حفظ اللسان، منها قوله تعالى: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: الآية 18]، وقال تعالى: قال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [النحل : 116]. ومن أمراض اللسان الغيبة، وهي أخطر أمراض اللسان، وقد نهانا الله سبحانه عنها وشبه من يغتاب أخاه ويذكره بما يكره ويتحدث عن عيوبه في غيابه، كمن يأكل لحم أخيه الميت، فقال تعالى: {… وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات : 12]، وحذر النبي صلى الله عليه وسلم صحابته من الغيبة، فقال: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته»، والغيبة تسبب تقطيع روابط الألفة والمحبة بين الناس وتزرع بينهم الحقد والضغائن والكره، وتدل على خبث من يقولها وامتلاء نفسه بالحسد والظلم، وتفسد على المسلم سائر عباداته، فمن صلى وصام واغتاب الناس ضاع ثواب صلاته وصومه وكذلك الحال مع بقية العبادات. 
خديجة: كده كله واضح يا حور الجنة؟
البنات: أه جزاكِ الله خيرًا يا معلمتي.
خديجة: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
البنات: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.
خديجة خلصت الحلقة وطلعت من المسجد وهي عارفه أن أكيد الحلقة أثرت في أشرقت فطلعت استنتها برا، وأشرقت جوه كانت حالتها لا يرثى لها بسبب إنها عرفت أن عذاب إللي بينم أو بيغتاب أخيه عذابه كبير أوي، وندمت جدًا على إللي عملته وطلعت لقت خديجة مستنياها برا ومبتسمة جريت أشرقت عليها: أنا أسفة أوي أنا خلاص مش هغتاب، أو أنم على حد تاني وهتوب خلاص، تفتكري ربنا هيسامحني؟
خديجة: أه إن شاء الله يا شوشو هيسامحك، عرفتي بقى أن كلامي أنا ومامتك كان صح!
أشرقت: أه والله خلاص عرفت وندمت.
ويا ليتنا جميعًا مثل أشرقت ندرك حجم العذاب، الذي سيلاقينا بسبب النميمة والغيبة على أخينا أو أختنا المسلمة؛ أستقيموا يرحمكم الله.
سلسبيل_علي
جريدة إرتجال | عالم الكتابة
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إغلاق الإعلان