جاري تحميل ... جريدة إرتجال

جريدة إرتجال، تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا.

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة


جريدة إرتجال

جريدة إرتجال

تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا، لمؤسستها يارا مدحت، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


عالم الكتابة

من داخل قصر البارون | "جريدة إرتجال"

"من داخل قصر البارون "
بدايةً فالنسأل أنفسنا، هل قصر البارون تحفة معمارية أم بيت أشباح كما يقولون، هل بالفعل أن ملياردير بلجيكا وقع في حب مصر؛ فقرر بناء قصرٍعظيمٍ في صحراء القاهرة، من هو هذا الملياردير، وماعلاقة حبه لمصر بقصر البارون، وماهي أسرار قصر البارون، ولماذا لقب بالبارون ؟
في البداية، فالنضع قاعدة صغيرة، وهي أن كل شيءٍ صنع بإتقان، كان وراء ذلك حبٌ وإخلاص مثل: مصر الجديدة تمامًا، ألا وهو "قصر البارون"، والذي بناه "البارون أمبان"، في العشرون من سبتمبر في عام 1852، وبما أن الحب لا يحكمه حدود جغرافية فلا تستغرب؛ عندما تعرف أن "البارون أمبان" كان بلجيكي الأصل، ولكنه وقع في حب مصر، قد كان البارون مهندسًا ورجلُ أعمال، أنشأ الكثير من خطوط السكك الحديدية، في كثيرٍ من دول العالم وبسبب تفوقه في هذا المجال لقبه حاكمُ بلجيكا "بالبارون"، وجاء إلى مصر لينشئ أول ترام بالقاهرة، ومن هنا بدأت قصته مع مصر، ثم قرر أن يصنع من الصحراء "حي هليوبولس"، أي: مصر الجديدة، وأحب أن يصنعها على الطراز الإسلامي، وذلك احترامًا لطابع البلد فاستعان بالمهندس "ألكسنادر مارسيل"؛ لكي يصمم قصر البارون بعد أن اشترى التصميم منه.
بني القصر بشكلٍ ساحر، وبمجرد دخولك القصر ستلقى الترام؛ الذي ابتدعه البارون في مصر الجديدة؛ ليشجع أكبر عددٍ من المصريين؛ للسكن في هذه الضاحية الجديدة.
عندما تقترب من قصر "البارون"؛ بالتأكيد ستشعر برهبه، وذلك بسبب تصميمه وتماثيله الغريبة؛ التي تتبع تصميم المعابد الهندوسية والكامبورية، يكمن ذلك الاختيار؛ الذي لا يوجد له مثيل؛ لأن البارون كان يعيش في الهند، وأيضًا من أجل أن يلفت الأنظار؛ لمصر الجديدة، وبالفعل حدث؛ فلقد كان القصر من أوائل المباني؛ التي يتم بنيها؛ باستخدام الخرسانة المسلحة لهيكلها الإنشائي، وبرغم من أن هذا كان مُكلفًا جدًا، ولكن ليس على "البارون أمبان"، لكن في هذا الزمن، كان المتعارف عليه، استخدام الأخشاب والحوائط الحاملة لبناء الهياكل الإنشائية، بالإضافة إلى أن التماثيل؛ التي تزين القصر؛ ليست منحوتة، بل مصنوعة في قوالب وجاءت من فرنسا إلى القاهرة.
بالتأكيد تتساءل الآن عن سبب فراغ القصر، ذلك لأنه قد تم بيع كامل الأثاث الموجود به؛ في المزاد العالمي، في الخامسينيات.
أما طوابق القصر فهي ثلاث طوابق، الطابق الاول: ألا وهو "الدور الأرضي"؛ الذي كان يحتوي علي الخدم، وأربع غرف وأكبر حمامٍ في القصر ثم البلكون؛ التي تطل على الحديقة الخلفية للقصر.
الطابق الثاني: يتكون من قاعة استقبال، وقاعة الطعام؛ بجوار المطبخ؛ الذي يحتوي على مصعد، يصعد فيه الطعام من الدور الأرضي، بالإضافة إلى مصعد كهربائي؛ والذي كان ثورة في هذا الزمان، وكان حديث المدينة.
 نصعد للطابق الأخير: سلمٌ من رخام الكرار سمي باسم المدينة التي أتى منها، ألا وهي إيطاليا.
أما سطح القصر فهو استثناء وتحفة فنية: سلمٌ من أجود أنواع الخشب؛ الذي يعيش لفترة طويلة، بعد ان تنتهي من الصعود ترى السطح؛ الذي يعد أجملَ مكانٍ في القصر، كان البارون يصنعُ حفلاتٍ به كثيرًا، فسطح القصر جميلٌ جدًا؛ بسبب الطراز الهندي الرائع به.
وإذ فجأه تشعر أنك لست بمصر، بل في الهند، كم هي جميلة مصر وأنت بها، تستطيع أن ترى كل العالم من بلادٍ ومدن.
هناك ااكثير من الإشاعات أن القصر تسكنه الجن والأشباح، وأن البرج بداخله جن، يلف ويدور، لكن كل هذه خرافات.
 وبذلك فالبارون لم يحقق مجرد حلمه في بناء حيٌ عريقٌ متكامل بكل خدماته، في صحراء مصر، بل وأيضًا حقق حلم مماته؛ بأن يدفن في مصر وهذا بناءً على وصيته أسفل كنيسة "البازلك"، التي تبعد أمتارًا عن القصر.
"انتهت مغامرات اليوم؛ التي حاولنا حكايتها عن قصر البارون"
وذلك برعاية الأكاديمية المصرية للسياحة.
بقلم الكاتبة: مريم أمير السيد عميرة.
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إغلاق الإعلان