جاري تحميل ... جريدة إرتجال

جريدة إرتجال، تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا.

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة


جريدة إرتجال

جريدة إرتجال

تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا، لمؤسستها يارا مدحت، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


عالم الكتابة

الإقناع المزيف|" جريدة إرتجال"

بقلم: أسماء عامر

لكي يدخل الفكر الجديد إلى يقينك  وتقتنع به اقتناع غير قابل للمناقشة، لابد من أسس ونظريات وقوانين غاية في البراعة، فمثلا لن تجيد حل مسالة رياضية دون قوانينها والمشي على الخطى الصحيح لتصل لحل ألغازها، لكن مع الأب والام الأمر مختلف تمًاما فلابد أن تقتنع رغمً عنك ولو كانت المسألة ضرب أو سب فلا يمنع ذلك حضروك.

أتذكر جيدًا حينما حملتني مسئولية العائلة الخارجية والمقصود هنا أخوة أبي، كان عند عمتي مناسبة، فقالت أمي لي سوف تذهبين لتساعدي عمتك في الأجواء، بالفعل  كُنت هناك أول الحاضرين ومسحت ونظفت وابنائها البنات جالسون لما يساعدوني أذكر أنني بعد عودتي للبيت أمتعضت الفكرة وكنت مشوة المشاعر فأحسست بأنني خادمتهم أو فرضًا عليا فعل ذلك وليس واجب، كنت فتاة متمردة واحب ذاتي ولا أقبل بأن أكون عونًا دون مقابل أو معرفة بالجِميل، بعدها كلما رافق عمتي أزمة في شىءً بعثت إلى أمي لكي تستدرجني لمساعدتها لكن ما حدث هو الرفض القاطع مني رغم محاولات عديدة من أمي هذه عمتك ويجب ويجب ويجب، قولت لها إذا أردت ففعلي أنتِ هذا بعيدًا عني، تخامصنا وتنازعنا وصارت الفوضى بالمكان وكُلَ من يروده كلمة يقولها بأني قليلة الحياء أو غير ذلك، الفكرة ليست بقلة الحياء وإنما بقله شأني بالمكان الذي يردونني أن أذهب إليه، لكني بالآخير التحقت بالمهمة بعد فرض امي إقرارها.

مِن هذا الوقت كرهت المساعدة وحب الناس لإنهم يستغلوه أبشع إستغلال، فكرهت عمتي تلك كرهًا يلاحقني إلى اليوم وفكري عنها إنها أبشع فئات المجتمع والبيئة، المثير للدهشة إنها كانت تريد تزوجني لابنها.

 فالفرض دون إقناع أو بالغصب جلب لي مشاعر غير سارة للعائلة بأكملها، هذا لأن أمي صاحبة وأجب، وستؤديه في صورتي أنا أو على حساب مجهودي وشقائي للغريب لتثبت إنها موجودة وحاضرة في جميع المواقف.

الأهل لديهم قدرة على فرض قوانينهم عليك دون رد فعل إيجابي منك، فإنهيار داخلي لاوقات كثير هو شعوري بالا قيمة لدى الجميع فإذا أرادوا خادمة فيكون الفكر الأول بي، وإذا اردوا تجميل أحدًا أو الثناء عليه ستكون أنت في ذيل القائمة.


في واقعة أخرى أيضًا، عمي كان مريض للغاية فترك المدينةُ التي يسكنها ليرتقي بالعاصمة القاهرة لأن علاجها أضمن، طرق الباب طارق لابد أن يرافق ابنائهم أحدًا لإنهم صغارًا، قالوا أني الفارغة الوحيدة بالواقع، لذلك ركبت السيارة وذهبت إلى الإسماعيلية، خدمت بالمكان ثلاث أطفال وجدتهم أم أمهم، وفر الوقت وهو أسبوعين كاملين تاركه دراستي وأمور حياتي لمساعدة الغير، وبعد تلك الفترة الطويلة لما اجني سمار ما زرعت فأمي عملت استئصال للرحم فور عودتي بمدة قصيرة ولما يأن لعمي أو زوجهُ الاطمئنان على أمي أبدًا، كنت حزينة للغاية هؤلاء لم يسألوا فقط بالتلفون وأنا من أهملت الواقع ومنه مشاعري لمساندتهم وهم لما يلاحظوا ما حدث.

وكأنه فرضًا علينا مساعدة الجميع دون نقص، هم لن يلاحظوا أحداثك، وأنتَ مَن ترتمي  عليهم في كل صغيرة وكبيرة.

جريدة إرتجال| عالم الكتابة
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إغلاق الإعلان