وسط أرجاء المدينة وزحامها جلست أطلع المارين، لسبب ما أهمهُ هو تغيم الفكر والقلق وصراعهم بحياتي، لذلك أنفس عن روحي في الهوا الطلق واستنشق ما هو أفضل، وسط هذَهِ الأجواء الغير صحية بالمرة لفت انتباهي وحيدًا مثلي، يرتدي ملابس غير زَهية سوداء المظهر، تستفهم من بعيد أنه يملأ فصول حياته تضاريس عميقة غير واضحة المعالم.
لم تتحول عنينَا من حوله، فهو يتطلع بالمارين مثلي ويتنهد ويتعمق في التنهيد، ما هو إحساسهُ يا تُرا، وما نوعية صدمات حياته هل أمهُ أو أب، أي نوعية العلاقات التي مَن عليه القدر بها، فظاهره الرقي أى ليس فقيرًا يحمل جوال غالي وثمين جدًا لذا ليس الأمر هُنا لكنهُ يمزق بعيناه بنت وولد يَضحون سويًا في سرح المدينة، لذا والتأكيد مشكلته عاطفية من النوع الغاشم، لآننا نتتطلع دائمًا لمن يشبه وضعنا ونلاحظ تفاصيله التي كنا نؤد أن نعيشها نحن، أنه العشق الهايمي، ظل هو يتطلع لهولاء العشاق بصورة غريبة سوف ياكلهم بعينه بالتأكيد.
نظرته لهم نظرة حنين لماضي فشل به فشلًا ذريع وليس نظرة حقد أو قلق وأنا نظرتي له نظرة ترقب فحسب، ونظرة غيرنا لنا لها معاني مختلفة، لكل نظرة تفسير فليس هناك شىء هاجس هكذا أو عشوائي.
أمتع ما في الأمر إنني سأرحل من هذا المكان وأذهب إلى أخر وأراقب أشخاص اخرين بمجتمع مختلف بنظرات متنوعة، إنها متعة الحياة الترحال والتقاضي.
جربدة إرتجال|عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق