تركتُ أهلي ومَوطِني ورحلتُ عنهم، وذهبتُ إلى مكانٍ ليس
بمكاني، وإلى أشخاصٍ لا أعلم عنهم إلا اسمُ دولتهم، ذهبتُ إلى حيثُ ذهبَ إليه الآخرون، إلى مَوطنٍ ليس بمَوطني، إنها الغربة التي ذهبنا إليها رَغمًا عنّا، فقد أُجبِرنا على الرحيل، وتركنا مَن كُنَّا نواسيهم ونرتاحُ معهم، إلى مَن نرغب عن رؤيتهم والحديثُ معهم، لعنة الظروفِ وصعوبةَ الحياةِ أجبرتنا رَغمًا عنّا إلى الرحيل.
لقد إشتقنا لرؤيتهم، فلا نراهم إلا بصورٍ نحتفظ بها لنواسي بها وِحدَتُنا، وتُرّبِتُ على أكتافِنا وتقولُ لنا:- هوّن على نفسِكَ يا صديقي، فمهما طالت الأيام فلابُد مِن عَودة.
لـ " إسلام أحمد محمد "
جريدة إرتجال|عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق