في المقدمةِ يا عزيزي، إن كنت ترغب في الأشياء المثالية؛
فلا أنصحك بقرائة ذلك النص؛ لأنه مليءٌ بالأخطاء الغير مقصودة، مثلي تمامًا.
في بداية الأمر، لقد خذلني كل شيء، حتى ذاتي، رحل مَن أقسم على البقاء، وتخلى بالعهد مَن وعد بالدوام، تُركت كأنني لم أكن يومًا، بعدما قدمت كل ما بوسعي، بعدما سُلبت كل طاقتي في التحمل، طال بي الحزن، وزاد الصراع بداخلي، انشقت روحي، وضاعت كل آمالي، كل هذا ليس سوى البداية فقط، بداية الانهيار وحسب، بداية حزنٍ جديد، بدموعٍ جديدة، بداية الانهزام.
في الواقع لستُ شخصًا كاملًا، ولستُ ناجحًا في شيء، لا أملك رفاهية البوح، ولا حتى لدي شخصٍ مفضل، ولستُ شخصًا مفضل لأحد، لستُ سوى منهزمًا، منهارًا، شخصًا مُدمرًا، قتلته الحياة بأفعالها، ودمرتهُ العفوية، خُذل مِن جميعِ الأشخاص، الأهل، والأصدقاء، والشخص الذي أَحَبه.
وفي نهاية المطاف، وجد نفسه قد هُلك، وانتهى بالكامل، أصبح بلا روحٍ، لا يستحق لقب إنسانٍ قط؛ فيا ويلتاه على ذلك القلب التي تحمل كل هذه المشقة، ومازال يحارب مِن أجل الوصول، مِن أجل إيجاد نهاية الأمر كما بدأه في المقدمة.
للكاتبة: سارة سامح
جريدة إرتجال|عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق