تُرهات محاطه حولنا من كل مكان، أصبحنا نعيش في عالم مليء بالأقنعة المزيفة، كلامنا مزيف، أفعالنا مزيفة، بات كل شيء مزيفًا، ولماذا كل ذلك؟
لأننا في عصرٍ مغرم بالمظاهر القوية والجميلة فقط، مغرم بكل شيء مزيف، أصبحنا مزيفين كثيرًا نخاف أن نتصرف على طبيعتنا؛ خوفًا من التنمر؛ خوفًا من أن نكون وحيدين؛ خوفًا من أن نبدو قبيحين من حولنا، أصبحنا ندفن ميزاتنا وعيوبنا أيضًا، أصبحنا جميعًا متشابهين كلٌ منا يقلد الآخر، لا أحد يظهر اختلافه البتة؛ فأصبحت حياتنا مملة، ولا يوجد بها قصتنا الخاصة بنا، كلنا لدينا نفس تلك القصة المملة، أصبحنا باهتين ومملين كثيرًا، ولكن إلى متى سنبقى بهذا الملل المحتم؟
ألم يحين الوقت لنظهر تميزنا عن الجميع؟
ألم يحين الوقت لنمارس حياتنا كما يحلو لنا وليس كما يحلو لهم؟
ألم يحين الوقت لنجرد أرواحنا من قيود هذا العصر الممل؟
ألم يحين الوقت لنختلف عنهم؟
ألم نُخلَق أحرار؟
فنحن لم نُخلَق مقيدين بهم قَط، لقد خلقنا أحرارًا مختلفين كل الاختلاف عن الجميع، وكل منا لديه شخصيته، حياته، قصته الخاصة به، فكُن مختلفًا دومًا ولا تجعل كلامهم يهزمكَ أبدًا، تصرف على طبيعتكَ، عِش حياتكَ كما يحلو لكَ دومًا؛ فأنتَ مميزٌ كما أنتَ.
لـ يُسر فاروق.
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق