جاري تحميل ... جريدة إرتجال

جريدة إرتجال، تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا.

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة


جريدة إرتجال

جريدة إرتجال

تهتم بالأدب والأدباء، تسعى لدعم الكُتاب معنويًا، هدفنا هو نشر الثقافة والأدب فى كل مكان، وأن نصعد سويًا إلى أعلى قمة في الجبل، نسعى نحو تقدم الشباب وتعمقهم أكثر فى ثقافتنا، لمؤسستها يارا مدحت، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


عالم الكتابة

سيكولوجيا الإدمان|" جريدة إرتجال"

جولة حول سيكولوجيا الإدمان 

بقلم الكاتبة:فاطمة سيد•|لُطڤ|•

_إذا كنت تعاني من عدم قدرتك على التخلي عن بعض الأشياء، أو ترىٰ أن تخليك عن أحدىٰ العادات أشبه بالانتحار أو قد يكون أسوأ من ذلك، إذا كُنت تتمتع بشعور جيد ومُبالغ فيه من بعض السلوكيات، ولا تعي ما سبب ذلك الشعور، أو لديك فضول نحو فهم بعض العمليات الحيوية التي تحدث بداخل عقلك؛ إذن فهذا المقال قد كُتب لأجلك.

_أغسطس 2011 أصدرت الجمعية الأمريكية لطب الإدمان تعريف جديد للإدمان وهو أن الإدمان "مرض مزمن أولي يصيب العقل وتحديدًا نظام المكافأة المعروف باسم"Reward Circuit" الذي يتواجد داخل العقل".

_وهذا يجعلنا نعيد النظر لسنة 1954 وأول مرة تم اكتشاف ما يُسمى بنظام المكافأة حيثُ كان علمان كنديان يقومان بتجربة علىٰ مجموعة فئران؛ لتعليمهم طريقة حل الألغاز، وعن طريق الضغط علىٰ أحد الأزرار؛ فتخرج مجموعة من الشحنات الكهربية الصغيرة التي تتصل بأماكن معينة داخل أدمغة الفئران، ولكن علىٰ غير توقع أصبح الفئران يستمرون في الضغط علىٰ تلك الأزرار لآلاف المرات في الساعة الواحدة وبطريقة مجهدة؛ مما جعل الشك يتسلل لقلب العالمين وأصبح التساؤل الأول هو"لماذا تفعل الفئران شيء ليس له قيمة من أجل بقاءهم أو استمرار نوعهم، وهل تؤثر تلك الشحنات بطريقة مفيدة مازالوا لم يكتشفوها؟"
تم إعادة التجربة ليتوصل العلماء إلىٰ أن الزر أو بمعنىٰ آخر الشحنات الكهربية كانت بتؤثر علىٰ مكان في أدمغة الفئران مسئول عن شعور إيجابي وهو "المكافأة".
وتم إجراء أكثر من تجربة على أكثر من نوع من الكائنات الحية؛ لنكتشف بعد ذلك أن نظام المكافأة موجود داخل معظم الفقاريات منها الإنسان.

_نظام المكافأة أصبح بيدفعنا نحو الأفعال التي من أغراضها السعي من أجل البقاء لفترة أكبر؛ ولكن قررت أدمغتنا في لحظة من اللحظات أنها تغير أسلوب الحياة والسعي وقررت تفرق بين البقاء ومتعته؛ وأصبحت الأولوية للأفعال التي تحفظ المتعة حتىٰ لو أدىٰ ذلك لإهمال غاية البقاء.

_ومن هنا تتحول فكرتنا عن الإدمان، ويتحول من فكرة الكحولات والهروين والكوكايين لفكرة أكبر وهي أدمغتنا التي قررت تغير سلوك الحياة لتشعر بنشوة مختلفة وأكبر عن طريق رفع نسبة الدوبامين الذي يعمل على تحفيزك تجاة الأعمال ويعود عليك بشعور لطيف؛ العقل أصبح بيغير أولوياته كل فترة لصالح الشيء الذي يشعره بأنتشاء أكبر؛ وعند النظر في الموضوع أكثر؛ نكتشف أن حتى استجابة العقل أو مركز المكافآت للعقار المخدر بتتغير لمحاولة من العقل بالسيطرة على الوضع؛ الذي يحدث هو تعود على نسبة المخدر فإما أنك ترفع نسبته عشان تحصل على نفس نسبة النشوة والسعادة، أو لجوء عقلك لشيء أكبر يمده بشعور السعادة المفرطة ويزيد من نسبة الدوبامين.

_وبالتعقم أكثر؛ فالمسار الذي تسلكه المواد المخدرة كالتالي: المواد المخدرة تعمل على رفع نسبة الدوبامين الذي يعمل على إثارة الخلايا العصبية؛ مما يسبب الشعور بالأنتشاء؛ والأبحاث أثبتت أن هذا نفس المسار الذي تسلكه مواد أخرىٰ مثل الدهون والسكريات وغيرها لدرجة الوصول لبعض السلوكيات مثل" السوشيال ميديا، والأنترنت، التسوق، وغيرها"؛ فالموضوع أصبح غير مقتصر علىٰ المواد المخدرة، الإدمان أكبر من مجرد مادة مخدرة.

_لو تعمقنا في حالات مرضىٰ الإدمان؛ نجد أن في تشابهات كثيرة؛ فمثلًا على المستوىٰ الچيني يوجد نوع بروتين داخل خلاياك العصبية، بروتين هام جدًا يلعب دور حيوي في سلوك الإدمان حين يتعرض الدماغ لكثير معين لمدة معينة زي العقار المخدر؛ بيتم إنتاج البروتين بكميات كبيرة تجعله جاهز لإظهار وجوده عن طريق التسبب في بعض التغييرات الوظيفية داخل الدماغ؛ تلك التغييرات نفسها المُسببة لظهور بعض أنواع الأضطرابات السلوكية المميزة عند مريض الإدمان"الأضطرابات القهرية"، والتي تستمر لفترة طويلة حتىٰ عند الأنقطاع عن الإدمان.
وفي عام 2014 تم اقتراح قياس نسبة البروتين المسئولة عن هذه الإضطرابات؛ لتحديد مدىٰ قدرة المواد على رفع مستوىٰ ذلك البروتين، وبالتالي قدرة المواد أو عدم قدرتها على تسبيب الإدمان، لكن المفاجآت غير المتوقعة أن التغيرات الجينية تحدث بالإفراج في بعض السلوكيات ليس فقط للعقار المخدر أو بعض الأطعمة.

_من هنا أستطيع أن أقول بالأدلة القوية أن سلوكك أيضًا إدمان يستطيع أن يحول أولويات عقلك، ويغير في وظائفهم بداخل عقلك، حتىٰ في أعراض الأدمان الظاهرية"الخارجية الواضحة من آلاف السنين" مثل التعود علىٰ العقار، وأعراض الإنسحاب منه تنتطق فعليًا علىٰ سلوكياتك التي مع الوقت تحتاج الإفراط في تكريرها لإشعارك بنفس السعادة الأولىٰ "مثلما يحدث حين التعود على جرعة المخدر"، مريض الإدمان السلوكي بيعاني في البعد أو الأنقطاع عن سلوكه المفضل مثل مريض إدمان المخدر، وتنتهي معاناتهم حين العودة لذلك السلوك.
مريض الإدمان أيًا كان بيعاني من أعراض ثابتة مثل"قلة العلاقات الإجتماعية«التوحد»، الخداع، والمراوغة».

_في فترة ما بين أواخر التسعينات وأوائل الألفينات أنتشرت دعوات كثيرة من العلماء لنظرة جديدة نجاة الإدمان، وحاليًا موجود بالفعل في دليل التشخيص الإخصائي الإضطرابات النفسية والعقلية باب كامل بعنوان الإدمان السلوكي لايزال متاح للإضافة هناك ما يزيد عن 15 نوع إدمان آخر ما تم إضافته في يونيو 2018 هو إدمان ألعاب الفيديو، بالإضافة لأنواع أخرىٰ مثل"نتف الشعر، الأكل، الديون، النميمة، التسوق، الأغاني، العمل، القمار، القراءة، الخطورة، السرقة، والسوشيال ميديا، وغيرهم".

_باختصار شديد رتب أولوياتك وفرق بين الأفعال التي تجعلك قادر على الحياة والألعاب التي تجعلك تتمتع بصورة مبالغ فيها؛ فالإدمان سيظل خطورة لا يمكن إهمالها.

_ويظل السؤال الوحيد الذي بلا جواب حتىٰ الآن هل الإدمان بكل ما فيه عدة أمراض مختلفة أم أنه مثلما أصدرت جامعة هارفد 2004 عبارة عن نظرة أشبة بأحد الأمراض القديمة التي بقينا نعالجها علىٰ أنها فروع مختلفة قبل اكتشاف طبيعة ذلك المرض؛ وفي النهاية كانت نفس المرض ولكن باختلاف الأعراض من شخص لآخر!

_في النهاية محتاجة افكركم بالحكمة" بدون أن أعرف من أنا.. ولما أنا هنا.. الحياة مستحيلة" لذلك فاحرص دائمًا على التركيز علىٰ سبب وجودك وهو البقاء وليست متعته.

بقلم"فاطمة سيد"•|لُطڤ|
ديزينر "أسماء ياسر"

جريدة إرتجال| عالم الكتابة
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إغلاق الإعلان