مَخمورٌ بالهَوى كالنَّديم إذا جَوى بِقَدح الخمر، قَاطن الرُوح بأَراضي الواقِعة ليَسن الدَهر نَصلاً مُرقشاً بِدماء الحُبّ، يُشبب النثر بِذكرها فَأبين الحديث حِين ذَكرها بدَّلال تَمايلها، رَوَى عن بهاء رُوحها العَفيف ما أعاد للعفة حياؤها، وعى عن ود وِجدانها مَا جهل به شعراء الوِداد، يشاهدها بغسق الدُجى كَالبدر الأَلمع وَ تَبتَهج السماء إن تَوَارت الشمس و تدلىٰ نورها، ضَوَى قلبي المُتيَّم إليها فكان الخير بها شيمة جَوانحها، هائب شِقَاق الأحبة فما جعل للخلاف مكاناً، جعل من قُربهم رغداً لقلوبهم، لم ينسَلَّ الغرام مِن اراضيه فَأكنّ لها مِن الحُب ما يكفِي لِمُنَاهضة نَتَائِج الغَرَام، رفيقٌ لها وَ عَطُوف بقلبها فَما كان هيامه سوىٰ حامياً لِكحل عينيها مِن السيلان مختلطاً بدمعها، لم يَقِيها مِن هجاء الناس فَما تداول عنها سوىٰ إِحْسَان يمناها، تُرخى سُدُول الحُب عليه فَكان قلبه كالحديد اذا لان بِلَهيب سُلطانها.. `
-للكاتبة: شهد عبد المنعم..'
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق