أعظم الأشياء الموجودة في هذه الدُنيا هي الصداقة، أن يكن إلى جانبك صديقًا وَفيًّا يُقدِّرك، ويُقدِّر معنى صداقتكم، أن يكن دائمًا أولَ من يُساندك عند مرورك بموقف صعب، أن تَجِد مَن تُحادثه عمَّا يدور في ذِهنك، ولكن دون خجل، ومِن دون أن يَكن في قلبك ذرة رهبة، أو خوف من أن يفهمك بشكل خاطئ، فكثير من الذين حولنا نظن أنهم أصدقائنا؛ ولكن عِند مرورنا بأي شيء صعب في حياتنا نجد أنهم كانوا أشخاصًا عابرين ليس أكثر من ذلك، في حين تأتي رياح قوية على مكان به بعض الأشجار، نجد أنه تتساقط مِن تلك الأشجار كل الأوراق الغير نافعة والغير صالحة لبقائها مُعلقة في تِلك الأشجار ، ولكن تبقى فقط الأوراق الصالحة، فتكون هي الجُزء المتين القوي، الذي لا يُفرقه عن تِلك الأشجار بعض الرياح وإن كانت قوية، هكذا بعض الأشخاص من حولنا يكونوا متواجديِن وبكثرة، ولكن حين نمُر بوقت صعب لا نجد مِنهم سوى البعض، لذلك دائمًا لا تفرح بكثرتهم مِن حولك، ولكن انظر لتلك الأشخاص الذين كانوا معك في مِحنتك، ولم يتركوك تُعاني وحدك ، وتمَسكوا بِك وظلوا إلى جانبك، حتى وأنت منطفئ، حتى وأنت في أسوء حالاتك، هم فقط من تستطيع أن تجزم وبقوة أنهم يستحقون أن يظلوا دائمًا حولك، فهم مصدر القوة بالنسبة لك، وهم سندك الوحيد حين تميل بك الحياة، وحين تُغلق في وجهك كل الطُرق، هم فقط من تجدهم خلفك، هم من يساندوك وبكل حب دون ملل أو كلل، فبعضهم لنا سندًا ، وبعضهم كانوا أكثر الأشياء ندمًا مِنا على معرفتهم، ولأننا سمحنا لهم ببقائهم إلى جوارنا وأنهم كانوا جزءًا من يومنا، وفي أول طريق صعب نمُر به لم نجدهم؛ ولكن وجدنا من أثبت حقًا أنه يستحق لقب صديقي الذي خرجت به من هذه الدُنيا، رفيقي الصالح، الذي به سأهزم جميع الصعاب، وجميع مخاوفي من كل الاشياء السيئة مِن حَولي ، لذا يجب عليك أولًا اختيار الصديق، قبل البدء في أي طريق، وكما قال أحدهم:"اختر الرّفيق قبل الطّريق".
لـ صفاء عطيه محمد "رحيق"
جريدة إرتجال | عالم الكتابة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق