فِي مُنتصفِ الّليل '
أشعُرُ بِأحدٍ يُراقِبُني .. يُراقِب خُطُواتِي
يمشِي معِي لَكنّي لا آراهُ
يمسِكُ بيدِي و يخلخِل أصابِعِي بخاصّتهِ
يحتضِنُ جَسَدي بَين ذِراعَيهِ بِإحكَام
إنّه ظلّي الذِي أريدُ الفِرار منهُ !
ذلكَ الشّيءُ الأسوَد الذِي يشبهُنِي
يقلّد جمِيع حركَاتِي بلا خطأٍ
مُرعبٌ كونَهُ لا يملّ منّي رغمَ كُرهِي لهُ
مرعبٌ حقًا وجُودِهِ الدّائم بِرفقتِي
أخشَى المشِي فِي عالمِهِ حِين أواجِهُ الأزقّة الضّيقة
أغمِضُ عينايّ بقوّةٍ بسببِ تلك الرياحُ البارِدَة
أحتضِن نفسِي و أخطُو بِخطواتِي نحوَ ذلِك المَكَان المهجُور
لأشعُر بِذراعَين تلتفّان حولَ جَسَدِي
تَجذِبنِي للدّاخِلِ بِرفقتها للثّقب العمِيق
شَعَرتُ بدفءٍ لأجدَ دمُوعِي تنهَمِرُ
فتحتُ عينايّ فأجدُ الظّلّ نفسُهُ يبتسمُ لي
استَسلمتُ له رافعةً يدايّ إلَيهِ لأحتضنُهُ أيضًا
ارتعشتُ فِي ذلِك العِنَاق المُرهَق بشهقاتٍ مُختنِقة
كُلّ ما بِالأمر أنّي أردتُ أن أكونَ وحِيدًة فَقَط .
بقلمي:فاطمة احمد
جريدة إرتجال | عالم الكتابة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق